المنازل الصينية تغزو الجنوب أيضاً

 كما البضائع الصينية، بدأت المنازل الصينية تغزوا القرى والبلدات الجنوبية، لتضفي نوعاً آخر من العمارة الدخيلة على الوطن. فالعديد من أغنياء وتجار الجنوب يحاولون التميز أيضاً في بناء منازلهم، بعد أن أصبحت الفيلات الكثيرة المنتشرة في أغلب القرى والبلدات متشابهة في ما بينها. وساعد في ذلك سفر التجار المتزايد الى الصين بهدف جلب البضائع، ما أطلعهم على العمران الصيني الذي يأخذ طابعاً معمارياً مختلفاً. ففي بلدة ميس الجبل تم بناء منزل على الطريقة الصينية وكذلك الأمر في بلدات شقرا وحاريص وجويا (قضاء بنت جبيل)، التي تشتهر جميعها بفيلاتها المنتشرة يميناً وشمالاً. يقول عطوف قاروط (ميس الجبل). " كل شيء غريب أراه مميزاً، وبحكم تجارتي وسفري الى الخارج، اطلعت على البناء الصيني المختلف، فقررت بناء منزلي بشكل مشابه، رغم أنني أدخلت تعديلات كثيرة عليه، من أفكاري الخاصة. فطبيعة عملي في التجارة جعلتني أركز على كل ما هو مختلف ومميز للفت نظر الآخرين وادخال رغبتي الخاصة، فالمنزل في الظاهر هو على الطريقة الصينية، لكن هناك أثاث وديكور في الداخل، مأخوذ من دول متعددة، كمصر وأندونيسيا، وماليزيا..". كلفة البناء ليست أكثر من كلفة الفيلات المنتشرة في الجنوب، كما يبين قاروط ، لكن التميز بالشكل الهندسي المختلف. واللاّفت أيضاً أن منزل قاروط يقع على حدود مستعمرة المنارة، لكن قاروظ يعتبر أن في ذلك نوعا من التحدّي الذي يتميز به أهل الجنوب عامة. ويرى عامر خلف صاحب المنزل الصيني في بلدة شقرا، أن " طريقة البناء صعبة ومعقدة، ولكن ذلك يجعله متميزاً عن غيرة، وهذا هو الهدف الأبرز، لذلك أتمنى أن لا ينتشر هذا النمط بكثرة في البلدة". ويؤكد على تميز البناء الشكلي المهندس المعماري احسان الأمين، فيقول " أصبحت هذه المنازل كعلامات فارقة، للاشارة الى الأماكن والعناوين، فيكفي أن يقال لك قرب المنزل الصيني لتعرف العنوان الذي تقصده". وعن سبب اختيار هذا النمط العمراني يقول الأمين "الاغتراب نقل الينا الكثير من العادات والتقاليد الخارجية، فهناك من قام ببناء منزله على الطريقة المغربية أو الايطالية..، والأن للصين مكان واضح في عالم الاغتراب والتجارة، ما أثر وسيؤثر على طريقة بناء منازلنا"

 

آخر تحديث: 14 مايو، 2011 10:54 ص

مقالات تهمك >>