الانباء: اللبنانيون يسيطرون على 50% من الاقتصاد العاجي وخسائرهم بملايين الدولارات

تحدثت «العربية.نت» إلى السفير اللبناني لدى ساحل العاج، علي عجمي، وأول ما قاله عبر الهاتف أمس الأول حين سؤاله عن أحواله إنه غادر البيت الذي يقيم فيه منذ 3 سنوات و7 أشهر، وهو قريب في حي «كوكودي» بأبيدجان 500 متر تقريبا من بيت الرئيس العاجي، ليقيم كالمهجرين في بيت شقيقه د.خضر عجمي، اتقاء للأخطار المحدقة.

وذكر السفير عجمي أن أحداث ساحل العاج لم تتسبب في مقتل أي لبناني حتى الآن، سوى جروح ورضوض أصيب بها 19 لبنانيا، من بينهم اثنان كانت حالتهما خطرة، وخضعا لعمليتين جراحيتين وحالتهما طبيعية الآن والحمد لله «لكن بقية اللبنانيين خسروا مئات الملايين من الدولارات من أعمال نهب وسلب تعرضت لها مؤسساتهم» كما قال.

وروى عجمي أن آلاف اللبنانيين، وعددهم في ساحل العاج أكثر من 75 ألفا، يعيشون وسط الأحداث وأخطارها، لكنه نفى أن تكون شبيهة بما كان يحدث في لبنان خلال الحرب الأهلية التي استمرت 15 سنة، وقال: «الفرق كبير، فالخطر على الأرواح كان أكبر في لبنان، لكن مشاكل ساحل العاج خطيرة أيضا وندعو الله سبحانه أن يجنبنا مآسيها» وفق تعبيره.

وقال ان عدد اللبنانيين في ساحل العاج قد يكون أكثر من 75 ألف نسمة «ربما 90 ألفا وأكثر، فعندنا في السفارة ملفات وتسجيلات لأكثر من 15 ألف عائلة لبنانية مقيمة في هذه البلاد، لكننا نقول ان الرقم هو 75 ألفا منعا للمبالغة». وذكر ان 85% تقريبا من اللبنانيين يقيمون في العاصمة، أبيدجان، والباقي منتشر في 19 محافظة تتكون منها البلاد التي يقيم فيها أيضا حوالي 2200 مغربي و100 مصري وبين 40 و50 جزائريا وأقل من 7 فلسطينيين. أما أكبر جالية عربية بعد اللبنانيين هناك فهي الموريتانية التي يقدر السفير عدد أفرادها بأكثر من 20 ألف مهاجر.

وسألته «العربية.نت» عن أعمال اللبنانيين في ساحل العاج، فقال «نحن نفخر بجاليتنا في هذه البلاد التي يقيم فيها أكثر من 20 مليون نسمة، بينهم 7 ملايين أجنبي معظمهم من الأفارقة، مع ذلك يسيطر اللبنانيون فيها على أكثر من 50% من اقتصادها وكل نشاطها التجاري والصناعي والخدماتي العام».

ويعمل اللبنانيون التي بدأت هجرتهم الى ساحل العاج قبل 100 سنة تقريبا في مختلف الحقول، وأهمها التجارية، كما لديهم آلاف المصالح كالمصانع والمستشفيات والعيادات الطبية والفنادق والمطاعم، وعدد كبير منهم تعرض لعمليات نهب وسلب منظمة وضخمة «الى درجة أن بيتي نفسه تعرض للنهب بكامله» طبقا لما قال السفير.

شرح أيضا أن 2000 لبناني غادروا البلاد قبل الأحداث «لأنهم شعروا بالأزمة قبل احتدامها عسكريا، فسافروا الى لبنان، ومن بعدها في شهر مارس غادرها 4 آلاف لبناني أيضا، وعدد قليل من اللبنانيين يفكر الآن بالمغادرة ولو استمر الخطر، لأن أرزاقهم وجهد حياتهم في هذه البلاد ولن يتخلوا عنه» كما قال.

كما يعتقد السفير أن مقر السفارة المقفل منذ أيام بسبب وقوعها في حي «بلاتو» الشهير على بعد 10 دقائق من القصر الرئاسي، وهو مقر عمل الرئيس العاجي، حيث الخطر أكبر من أي منطقة أخرى في العاصمة «تم نهبه بالكامل وسلب ما فيه» كما قال.

قنديل يدعو الشامي لاعتزال الشأن العام

دعا النائب السابق ناصر قنديل المنتمي الى خط الثامن من آذار دعا وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال علي الشامي «الى اعتزال الشأن العام» بعدما تفاجأ بما جرى في أبيدجان، فيما الوزارة المعنية لم تكلف نفسها عناء تحضير خطة طوارئ.

باريس تؤكد أن سقوط غباغبو حتمي وديبلوماسيون أجانب يستنجدون

عواصم ـ وكالات: فشلت قوات رئيس ساحل العاج الحسن واتارا في السيطرة على القصر الرئاسي في حي كوكودي في العاصمة ابيدجان حيث يتحصن فيه الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو بعد تبادل عنيف لاطلاق النار بالاسلحة الثقيلة في المنطقة المحيطة بالقصر.

وذكر راديو «مونت كارلو» امس ان قوات واتارا اصطدمت بمقاومة شديدة جدا من قوات غباغبو ما أجبرها على تعليق الهجوم بضع ساعات.

ونقل الراديو عن بيان أصدرته سفارة فرنسا في ساحل العاج ان القوة الفرنسية (ليكورن) وعناصر مسلحة تدافع عن مقر الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو تبادلوا اطلاق نار يوم اول من امس في ابيدجان خلال عملية ناجحة لاخراج سفير اليابان من مقره.

واضاف البيان انه امام «اطلاق النار الغزير من القوات الموالية لغباغبو المتمركزة داخل وحول المقر الرئاسي» والموجهة خصوصا باتجاه مقر سفير فرنسا اطلقت القوة الفرنسية «عيارات نارية من مروحية».

وبطلب من اليابان والامم المتحدة تدخلت قوة «ليكورن» لاخراج سفير اليابان هناك يوشيفومي اوكاموريا ومساعديه سالمين من السفارة التي ركزت ميليشيات غباغبو على سطحها اسلحة ثقيلة.

وكان نائب وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون افريقيا وليام فيتزجيرالد في واشنطن قال اول من امس ان سفيري اليابان والهند وديبلوماسيا اسرائيليا طلبوا من الولايات المتحدة مساعدتهم لمغادرة حي كوكودي بالاضافة الى نحو عشرين صحافيا عالقين في «فندق نوفوتيل».

وكان سفير اليابان في ابيدجان اكد لـ«فرانس برس» ان مرتزقة هاجموا منزله يوم اول من امس واطلقوا نيران المدفعية وصواريخ من المبنى.

واضاف ان «ثلاثة من رجال الامن وحارس الحديقة اختفوا وان هناك الكثير من الدماء في المنزل ورصاصا فارغا في كل مكان لا اعرف ان كان هؤلاء الاربعة احياء».

وتوقفت المعارك في وقت لاحق من يوم اول من امس بعد مضي ساعات عدة من اطلاق نار كثيف بالاسلحة الثقيلة وقال شاهد عيان «ان القوات الجمهورية (الموالية لواتارا) وصلت الى حدود 150 مترا من بوابة القصر لكنها لم تدخل» وأضاف أنها اضطرت الى «الانسحاب».

واعتبر اهوا دون ميلو المتحدث باسم حكومة غباغبو ان الهجوم الذي شنته قوات واتارا «محاولة اغتيال للرئيس غباغبو» واتهم قوة ليكورن الفرنسية بتقديم «دعم جوي وبري» لقوات واتارا.

لكن قوة «ليكورن» نفت مشاركتها في هذا الهجوم، مؤكدة انها تواصل عملياتها لمساعدة الرعايا الاجانب.

من جهته، بدا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس واثقا من سقوط رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته غباغبو سيحصل «حتما»، دون ان يجازف بتحديد مهلة زمنية لذلك.

وقال جوبيه في مجلس الشيوخ الفرنسي «بعد سقوط غباغبو الذي سيحصل حتما يجب دعم سياسة الصفح والمصالحة الوطنية والانفتاح السياسي التي يفترض ان يتبعها الرئيس (الحسن) وتارا».

واضاف «من وجهة النظر هذه، نحن على علاقة وثيقة معه وهو بهذه العقلية. سيدلي قريبا بتصريحات في هذا الاتجاه ونحن نعمل على الجهود التي يجب بذلها للمساعدة في عملية المصالحة السياسية واعادة الاعمار الاقتصادي».

وقال جوبيه ان سقوط غباغبو «آت حتما خلال.. لا استطيع ان اقول الساعات او الايام القادمة وافضل التزام الحذر».

من جهته، قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في المجلس ان غباغبو مازال يتمتع بدعم «نحو الف» رجل في ابيدجان بينهم مئتان في مقر اقامته.

السابق
الانباء: الحريري: نرفض جعل لبنان أو البحرين أو الكويت محميات إيرانية
التالي
الأكثرية تخسر وميقاتي يربح