المسرح التفاعلي.. كوسيلة لكشف احتياجات المجتمع

لجأت مجموعة من النساء والرجال، من عدة جمعيات فلسطينية ولبنانية، الى المسرح التفاعلي لأداء دور في تنمية مجتمعاتها، انطلاقاً من الكشف عن احتياجات المجتمع المحلي ومشاكله. فوضعوا لائحة بالمشاكل، وقدموها بلغة مسرحية، مستهدفين المجتمع، وصانعي القرار، وممثلي الحكومات. ونتجت عن عملهم خمسة عروض تفاعلية حول «العنف ضد النساء»، «التحرش الجنسي»، و«دائرة العنف» في مناطق ومخيمات مختلفة. وبعد تسعة أشهر من التدريب المتواصل، يقيم «منتدى النساء الفلسطينيات»، حفل تخريج للمجموعة، برعاية السفارة الايطالية في بيروت، عند العاشرة من صباح اليوم على مسرح قصر الاونيسكو.
وكانت المجموعة قد خضعت للتدريب في تموز الماضي، تحت إشراف فريق تدريب «أكت»، المؤلف من ابراهيم ابو خليل وكريم دكروب، بالتعاون مع منتدى النساء الفلسطينيات، وتحت إدارة الجمعية التعاونية للتربية والفنون – «الخيال»، في مركز التأهيل المهني التابع لـ«جمعية النجدة الاجتماعية « في مخيم شاتيلا.
ويأتي النشاط ضمن المرحلة الثانية من المشروع الذي أطلقه المنتدى في شهر تموز من العام 2009، بتمويل من السفارة الإيطالية، في إطار «التوعية وتطوير مهارات الكادر العامل في مجال مناهضة العنف ضد النساء وتمكينه من استخدام آليات عمل تفاعلية».

ويهدف المشروع الى استخدام المسرح التفاعلي للمساهمة بالوقاية وتقليص العنف واللامساواة، بالإضافة الى إزالة الحواجز اللامرئية التي تغذي الصراع بين الأجناس. كذلك، يسعى المنتدى من خلال هذا المشروع الى بلورة قدرات ومهارات خلاّقة لتحليل عدم المساواة بين الجنسين والعنف المُمارس ضد النساء، عبر وسائط المسرح التفاعلي القائم على تحليل الكلمات والحركات وإدخال العمل المسرحي ضمن خطط العمل الوقائية.
وتضمنت المرحلة الثانية من المشروع كتابة عدة نصوص تتناول موضوع العنف ضد النساء، والتمييز، والتحرش الجنسي. وبدأ التدريب بعرض لمحة عامة عن كيفية سير التدريب والأهداف المتوقعة. وأبدى المشاركون فهمهم واستيعابهم لمجموعة من العناصر التي اعتُبرت ضرورية لاستكمال تدريب المدربين. أما عناصر الخطة التدريبية فقد ركّزت على منهجية التدريب، وعملية التنفيذ، والجدول الزمني لدورات تدريبية، وتقييم احتياجات المجتمع المحلي، وتطوير عروض المسرح التفاعلي.
وكان التدريب قد استهلّ بالتركيز على تقييم احتياجات المشاركين بهدف تحديد قدراتهم ونقاط القوة لديهم. وبعد فترة، تبادل كلّ مشترك معرفته وخبرته مع بقية المجموعة من خلال ممارسة دور الميسر للتدريب. وتخللت كل جلسة، حلقة نقاش ساهمت بالحصول على أكبر عدد من المداخلات حول تبادل الخبرات النابعة من التجارب المختلفة.
وبحسب المشاركين، فقد شكّل التدريب فرصة لهم لتملّك المزيد من المعارف حول المسرح بشكل عام، والمسرح التفاعلي على وجه الخصوص. إلا أنّ بعضهم تردد في الانضمام إلى الأنشطة المسرحية، ولكن سرعان ما تأقلم حين تمّ دمج عدد من تمارين العلاج بالدراما بالمسرح، بما في ذلك تقنيات الاسترخاء وتمارين الارتجال والقصص.
وفي المرحلة النهائية من التدريب، تمّ اختيار سبعة أعضاء من إجمالي عدد المتدربين، ليصبحوا من أصحاب القدرة على تنفيذ دورات تدريبية في المسرح التفاعلي.

السابق
إسرائيل ستضرب بنية “حزب الله” “في كل مكان”
التالي
بعد إنقاذ ابنه.. توفي الأب غرقاً

اترك تعليقاً