تطويق الخلاف بين التيارين الأزرق والبرتقالي استعدادا لزيارة «بومبيو»

بانتظار زيارة وزير الخارجية الاميركية الى بيروت بعد يومين، وما رشح عنها من نوايا وتوصيات ستصدر بقصد الحدّ من نفوذ حزب الله وايران في لبنان، فإن الخلاف بين تياري رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بدأ يخفت بعد اتصال أمس جري بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل .

وفي انتظار تبيان معالم المرحلة المقبلة في ضوء ما سيحمله بومبيو في جعبته الى لبنان، سارع المسؤولون الى لملمة صفوفهم، على رغم الانقسام الواضح وتَمترس كل طرف سياسي خلف مواقفه، وسط سعي حثيث الى تطويق ذيول الاشتباك السياسي الأخير بين التيارين «الازرق» و«البرتقالي»، والذي انتهى باتصال بين الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل.

وحسب صحيفة “الجمهورية” قال المراقبون انّ جلسة مجلس الوزراء غداً ستشكّل اختباراً جديداً لجهود التهدئة ومدى التضامن الحكومي بفِعل مقاربة ملفات عدة، وأبرزها خطة الكهرباء والتعيينات العسكرية. أمّا التسوية السياسية الرئاسية فقد طمأن الحريري الى مصيرها، ووصفها بأنها «زواج ماروني لمصلحة لبنان».

اقرأ أيضاً: بومبيو في بيروت: أربع سنوات عجاف والعقوبات في تصاعد

وقال امام وفد نقابة الصحافة: «إتخذنا قراراً، فخامة الرئيس وأنا، يتعلق بمصلحة البلد. وعلى رغم من كل المناكفات السياسية، فإنّ التواصل مستمر. في السابق كانت تحصل قطيعة وتَمترس من هنا وهناك، أمّا اليوم فالكلام السياسي لا يمنع أن تواصل الحكومة عملها، وجميع الوزراء يعملون، ولا شيء يوقف مسيرة الإصلاحات والإنجازات».

وطمأن الى أنه «لن يحصل خلاف من شأنه أن يوقف العمل، لا مع «التيار الوطني الحر» ولا مع حركة «أمل» ولا مع «الحزب التقدمي الإشتراكي» ولا مع «القوات اللبنانية» ولا مع «المردة»، وحتى الخلافات المعروفة والعلنية مع «حزب الله»، هناك قرار مِن طرفنا ومن طرفه أننا لن نسمح لها بوقف عمل الحكومة».

وأوضح الحريري أنّ قراره هو «العمل لمصلحة المواطنين والاقتصاد ولبنان، وعدم التلهّي بالمناكفات والزكزكات السياسية التي لا طائل منها»، مشدداً على «ان لا أحد من الاطراف السياسية يريد وقف عمل الحكومة».

ماذا يريد بومبيو من لبنان؟

قبَيل انطلاق  مايك بومبيو في جولته، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية انّ المتوقع أن يناقش في لبنان «الأوضاع السياسية والاقتصادية»، وأشارت الى انه سيبحث مع القادة الإسرائيليين «سبل مكافحة الأنشطة الإيرانية وتأكيد التزام واشنطن أمن إسرائيل».

وكشفت مصادر سياسية متابعة لصحيفة “الجريدة” الكويتية أن “تطويق نفوذ ايران في الشرق الاوسط هو العنوان الأساسي لزيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لبيروت”، مشيرةً إلى أنه “لا يمكن لبيروت ان تستمر في التغريد خارج هذا السرب وعليه، لابد لها من الانضمام الى هذا النهج وإطلاق عملية سياسية واضحة تقود في نهاية المطاف الى تحويل “حزب الله” الى حزب سياسي أعزل، تماما كما باقي الاطراف اللبنانيين، وتُعيده من الميادين العربية حيث يقاتل، وتستعيد منه قرار الحرب والسلم”.

ولفتت إلى أنه “اما استمرار اللامبالاة اللبنانية عن فائض قوة الحزب وعن مُضيّه في خرق القرارات الدولية لاسيما جنوبا، وعن مشاركته في حروب ونزاعات المنطقة من سورية الى اليمن والعراق، فسيضع بيروت في مواجهة مع المجتمع الدولي”، مشيرةً إلى أن بومبيو سيتحدث بصرامة ومن دون مسايرة، خلال لقاءاته المنتظرة، وستكون لهجته حازمة أكثر من تلك التي اعتمدها مساعده دايفيد ساترفيلد منذ اسابيع”.

آخر تحديث: 20 مارس، 2019 1:40 م

مقالات تهمك >>