الحريري يستأنف المشاورات وبكركي تدخل على خط الوساطة بين التيار والقوات

أسبوع جديد يضاف إلى مهلة تشكيل الحكومة، من دون ان تسجل خطوات ‏جدية ملموسة من شأنها اخراج مسار التأليف من عنق زجاجة التأزم.

عاد الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري من إجاتهم العائلية ليكتمل النصاب في البلد تمهيدا لإعادة تشغيل محركات الإتصالات والمشاورات على خط تأليف الحكومة من جهة وتهدئة الأمور بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحرّ” بعدما فرط تحالف معراب علّها تجد حل للتعقيدات والمطبّات السياسية.

إقرأ ايضًا: تأجيل وتأخير التشكيل الحكومي في لبنان..إنعدام رؤية وطنية وإحلال المذاهب..‬

تدهو الأوضاع دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري فور عودته إلى وصف الوضع “بالأكثر من سيئ يصل إلى حد الإشمئزاز” وذلك بحسب ما نقل عنه زواره أمس، إلا أن البارز تلويح بري بامكان توجيه دعوة الى جلسة عامة للمجلس النيابي ‏لمناقشة الوضع، في سابقة تكاد تكون الاولى من نوعها.

وأشارت “الشرق” أن عودة الرئيسين بري والحريري والوزير جبران باسيل، يفترض ان تحرك المياه الراكدة او ‏على الاقل تبين المسار الذي ستسلكه الأمور، من خلال اجتماعات من المقرر أن تعقد على المستوى الرئاسي خلال الساعات المقبلة، ‏ للتشاور في آخر المستجدات .

واللافت في هذا السياق بحسب “الجمهورية” دخول بكركي على هذا التهدئة بين الثنائي المسيحي، وترددت معلومات ليل أمس عن أن من المقرر أن يجري لقاءا بين الوزير ملحم رياشي والنائب إبراهيم كنعان سيلتقيان اليوم ‏على أن يزورا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان بعد غد‎.

من جهة وفيما تعكس الأوساط المقربة من الرئيس المكلف نشاط وحيوية لديه لتحقيق خرق ما على صعيد التأليف،إلا أن الحريري قدّم تصريحاً مقتضباً لم يُرِح المتابعين، حيث قال “متفائلٌ دائماً ولكن “‎ no comment”. “. وردا على سؤال عن ‏تداعيات نشر “تفاهم معراب” قال: “يتشاجر الاخوة دائماً ثم يتصالحون‎”.‎

 

هذا وأكّدت الأوساط أن الحريري رغم سفره  فإن إتصالاته ومشاورادته ظلت مستمرة، ‏ولديه أفكار جديدة، إلّا انّها  لم تكشف ما إذا كانت الامور قد بلغت حَدّ وضع مسودة جديدة ‏لعرضها على الرئيس ميشال عون في لقائهما المرتقَب، ربما اليوم، مع العلم انّ دوائر القصر الجمهوري لم تُشر الى ‏موعد محدد لزيارة الحريري عون في بعبدا، لافتة في السياق ‏نفسه الى انّ رئاسة الجمهورية لا تملك اي معطيات حول ما يمكن أن يطرحه الرئيس المكلّف.

وفي هذا السياق، علمت “النهار” ان محاولات معالجات عاجلة لاحتواء ازمة تأليف الحكومة إبتداءا من اليوم ،والتخفيف من وطأة الخلاف الذي إنفجر بين الثنائي المسيحي من جهة أخرى. وفي سياق تشغيل محركات التأليف  سيلتقي الرئيسين بري و‏الحريري اليوم للتشاور في ما وصلت اليه الاتصالات الجارية والتعقيدات التي تعترضها.

إقرأ ايضًا: القوات تكشف بنود «إتفاق معراب» وفرصة الإنقاذ الأخيرة برسم باسيل

وفيما يتعلّق بالسابقة التي سوف يفجرها الرئيس بري نقلت “اللواء”،  عن زواره  انه يفكر بشكل جدّي بدعوة هيئة المجلس لعقد جلسة الاسبوع المقبل ‏لانتخاب مطبخ المجلس من اللجان النيابية، ما يشير الى انه لن ينتظر أكثر في ظلّ المراوغة والتأخير بولادة الحكومة  وانّه لا بد من اطلاق عمل المجلس النيابي عبر انتخاب المطبخ التشريعي‎.‎

وأفادت قناة “المنار” نقلا عن مصادر عين التينة ان الرئيس برّي سينتظر 48 ساعة قبل الدعوة إلى جلسة لمجلس ‏النواب لانتخاب اللجان النيابية، وبعدها سيدعو برّي إلى جلسة ثانية ستشكل سابقة في تاريخ الحياة السياسية في ‏لبنان لمناقشة الوضع العام في البلاد‎.‎

ورأت المصادر ان إعلان برّي هاتين الخطوتين هو بهدف الضغط لدفع الجميع للإسراع في تشكيل الحكومة .

آخر تحديث: 10 يوليو، 2018 12:21 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>