مشاورات ومساومات حول توزيع الحقائب وولادة الحكومة في آخر حزيران

هل تبصر الحكومة الجديدة النور بعد عطلة العيد؟

جمّدت عملية تأليف الحكومة في عطلة العيد مع مغادرة الرئيس المكلّف سعد ‏الحريري الى روسيا للمشاركة في افتتاح المونديال مع العديد من قادة الدول، وانتقاله مع ولي عهد ‏السعودي الامير محمد بن سلمان من هناك الى الرياض لتمضية عطلة عيد الفطر مع عائلته. لاحظت مصادر متابعة أن عملية التأليف تقدمت بشكل كبير وانتقلت  إلى حيّز المفاوضات العملية والجدية بهدف ولادة حكومية قبل نهاية حزيران القادم، ومن المرتقب ان تبصر النور بعد أسبوع من عيد الفطر في حال تم مقاربة مطالب القوى السياسية.

إقرأ ايضًا: عون يحث الحريري على المسارعة بتأليف الحكومة بسبب الظروف الاقليمية

وأشارت “الأنوار”  أن الرئيس الحريري يلتزم الصمت حيال المفاوضات الحكومية تفاديا للنقاش حول التشكيلة الحكومية، وقالت المصادر ان الجزء الأكبر من كيفية توزيع الحصص تمّ  وان المشاورات أفضت إلى ‏تقدم كبير من ناحية حل عقدة الثنائي المسيحي، من خلال هذا الطرح الأولي: 9 أو ‏‏10 وزراء لتكتل لبنان القوي ورئيس الجمهورية، 3 +1 للقوات، على أن يعطى وزير لحزب الكتائب، وآخر لتيار ‏المردة.  إلا ان المصادر تقول أن هذا الطرح رفض من قبل القوات اللبنانية نظرا لأنه  تريد اربع وزراء على وأن تكون حقيبة العدل من حصتها.

وخلافا لهذا المناخ الإيجابي، قالت أوساط متابعة لـ “الجمهورية” أن عملية التاأيف تدور في حلقة مفرغة على الرغم من إيداع الرئيس الحريري خريطة “التشكيلة الثلاثينية” المرتقبة لرئيس الجمهوري أول أمس والتي تناولَ فيها الحصص، دون الغوص في الأسماء المقترحة للحكومة المقلبة. وأشارت أن هذا التصور لا يبدو أنه لاقى ترحيبا وموافقة من قبل القوى السياسية ‏إذ لم يستطيع  حل العقبات  التي تعترض عملية التشكيل خصوصا أن  الأفرقاء المعنيين لا يبدو أنهم سيقدمون ‏ بعض التضحيات والتسويات والتراجع عن  تضخيم الطلبات للإسراع في عملية استيلاد الحكومة.

ورأت المصادر أن  المفاوضات الحكومية لا تزال في  مرحلة المقدمات التمهيدية ‏والتأسيسية الى التفاصيل، فالنقاش لا يزال في طور جس النبض. وكشفت أن رئيس الجمهورية لديه  العديد من الملاحظات الأساسية على ‏التشكيلة الأولية التي قدمها الحريري له، لافتة أن عون  رفض التصور الخاص بحصته  كرئيس جمهورية ‏وكذلك حصة “التيار الوطني” وهي 9 حقائب وزارية تتوزع بين 3 لعون و6 لـ”التيار‎”.‎

وفيما يتعلق بتذليل العقبات اشارت  مصادر “اللواء”  ان الحصة الشيعية محلولة وتم الإتفاق بين الرئيس نبيه بري والرئيس الحريري وكذلك “حزب الله” عليها ولكن بقية العقد لم تجد لها حلا حتى الآن.

واوضحت أن عقدة التمثيل السني من خارج “تيار المستقبل”  تقريبا حلت  على أن يكون من حصة رئيس الجمهورية وهو ما أعلنه الحريري نفسه رفضه توزير سني مستقل من حلفاء “حزب الله”.

إقرأ ايضًا: تأليف الحكومة على نار حامية واعلانها مؤجّل بعد عيد الفطر

كما إستبعدت المصادر نفسها أن تبصر الحكومة النور قريبا، خصوصا أن التشكيلة الأولية التي قدمها الحريري لعون غير نهائية، ولا تعني ان الأمور تحلحلت، بل لا تزال بحاجة إلى الكثير من النقاش لأن عقدتي الثنائي المسيحي والعقدة الدرزية  لاتزال قائمة، لأن “القوات اللبنانية” مصرّة أن تكون حصتها من 5 وزراء من بينهم منصب نائب رئيس الحكومة، وهو ما يرفضه “التيار الوطني ” الذي  يريد أن يكون من حصته،  كما أن حزب التقدمي الإشتراكي لا يزال مصرا على أن يكون الوزارء الدروز الثلاث من حصته  بانتظار عودة رئيس الحزب وليد جنبلاط إلى لبنان بعد زيارته للسعودية ولقائه ولي العهد السهودي”.

واشارت المصادر إلى أن عون و”التيار” يطالبان بـ 10 حقائب وزارية، وأن المعروض على “القوات اللبنانية” هو ‏اربعة او خمسة وزراء. ولفتت المصادر الى أن صيغة الحريري تخلو من أي مقعد وزاري للفريق السني المستقل ‏عن تيار “المستقبل”، الأمر الذي يشكل ثغرة إضافية فيها‎.

آخر تحديث: 13 يونيو، 2018 12:57 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>