حزب الله يستجيب ويرفع عوائق مستشفى الرسول الأعظم باتجاه برج البراجنة

منذ اكثر من 3 سنوات يعيش اهالي برج البراجنة والمطار والرمل العالي اختناقا حادا بسبب اجراءات مستشفى الرسول الاعظم الامنية الحديدية. لكن حزب الله قرر اليوم التخفيف من هذه الاجراءات، فلماذا؟

من المؤكد ان حالة من الارتياح ترافقت مع ازالة العوائق من على مدخل برج البراجنة الشمالي. لكن ومنذ عدة سنوات ارتعب المواطنون في الضاحية الجنوبيّة لبيروت جراء ارتفاع عدد الانفجارات في المنطقة بعيد مشاركة حزب الله في الحرب السورية عام 2013. رغم الطابع الأمني، الذي قبله الاهالي بداية الأمر الا انهم أخذوا بعد فترة وجيزة بالشعور بالضيق والاختناق لأن القواطع الباطونية قد ضيّقت عليهم سبل العيش.

إقرأ ايضا: الضاحية الجنوبيّة… الى متى يستمر الحصار الحديدي؟

بداية، ان طريق المطار القديم، هو طريق حيوي يربط أهم مرفق حيوي بالعاصمة بيروت، ويربط بالتالي خط المطار بما يحوي من مؤسسات ومكاتب وشركات، بكل مناطق لبنان على حد سواء.

فمع وقوع عدد من الانفجارات داخل الضاحية في برج البراجنة، والرويس، وبئرالعبد، ما ولد قلقا جراء محاولات الارهابيين الآتين من سوريا للانتقام من مشاركة حزب الله في المعارك في سوريا، دفع القوى الأمنية الرسمية اللبنانية وحزب الله الى نشر العناصر للمراقبة والملاحقة، اضافة انتشار الحواجز التي لم يرفضها الناس، بل تعاطى مع القوى الأمنيّة الرسمية والحزبية بكل رحابة صدر، كونها تحميهم.

الا ان الحواجز الحديدية والباطونية، على مداخل المستشفيات والمساجد والمؤسسات الحزبية، ظهرت وانتشرت بشكل مبالغ، حيث ان هذه العوائق تقفل يوميا 3 مرات، بسبب مواعيد الصلاة.

ومن المعروف ان الطرقات في الضاحية الجنوبية لبيروت ضيقة ومكتظة بالسيارات في منطقة ذات كثافة سكانيّة عالية. كل ذلك ضيق الخناق على الاهالي، خاصة اصحاب المحال التجارية المتواضعة، التي تعتاش منها العوائل المتوسطة الحال.

إقرأ ايضا: أخلوا الضاحية لننجو: التكتك بدل الرباعي الدفع؟

ففي شارع كشارع “نزلة الرسول الاعظم” الذي يوصل الى سوق برج البراجنة التجاري الشعبي، والذي يرتاده عدد كبير من المواطنين من خارج المنطقة، نظرا للأسعار المخفضة والشعبية، خسر مليارات الدولارات، نظرا لاستنكاف الناس عن دخول هذه المنطقة التجارية الشعبية بسبب حواجز مستشفى الرسول الاعظم الحديدية، والتي تتلخص بعوازل باطونية، وخرسانية، وحديدية مرعبة، وتفتيش دقيق، فيه الكثير من تضييع وقت ومال الناس الذين يعانون اصلا من بطالة مقنّعة.

ولطالما اعترض اصحاب المحال التجارية والمقاهي ومحال بيع الالبسة والخضار ومختلف انواع التجارة البسيطة، فنظموا تظاهرات دون ان تتحرك قوى الأمر الواقع تجاههم بأية مبادرة.

ولا يقتصر الامر على مستشفى الرسول الاعظم، ومحيطها، بل تعداه الى كل المؤسسات التابعة لحزب الله كمستشفى “السان جورج” في الحدث، ومستشفى “بهمن” في حارة حريك، ومستشفى “البرج” في برج البراجنة، وكافة المراكز الثقافية والدينية والسياسية والحزبية.

فقد اعتبر (الحاج ابو هادي.ج)، صاحب احد المقاهي بالقرب من “الرسول الاعظم” انه منذ الفترة التي تم فيها وضع الحواجز الحديدية إختنقنا”.

الصحافي قاسم قصير

الصحافي قاسم قصير

في هذا الاطار، يرى المحلل السياسي قاسم قصير، ان السبب في التخفيف من الاجراءات الامنية، بالقول لـ”جنوبية”: “حسب معلوماتي انهم يريدون ترييح المناطق التي خنقها الضغط الامني، وتييسير أمر الدخول والخروج هو من باب تسهيل الحركة، لان الوضع الامني بات مريحا، هذا من ناحية. ومن ناحية ثانية، أكثر الناس باتت تتشكى من الوضع، واتصور ان الامر سينسحب على بعض المناطق، اضافة الى ان مستشفى “بهمن” قد خففت بعض الإجراءات ايضا”.

علي ضاحي

الصحافي علي ضاحي

اما المحلل السياسي علي ضاحي، فقد اعتبر ان “السبب يعود لانتفاء التهديد الأمني الى حد جعل الاجراءات احترازية، بعد ان كانت وقائية على وقع الانفجارات والتهديد الذي حصل. وكانت الانفجارات الارهابية قد وقعت في عدد من مناطق الضاحية والبقاع. واليوم ومع انتفاء التهديدات بعيد تحرير عرسال وجرود بعلبك صار التهديد بدرجات دنيا، ويأتي التخفيف نتيجة انتقال الخطر من درجة (أحمر) الى درجة أقل، فعاد حزب الله الى اجراءاته التقليدية الروتينية ولم تكن عملية وضع الباطون الا بعد كشف المخطط الارهابي منذ سنوات ثلاث”.

إقرأ ايضا: من يقف وراء انفجار الضاحية وما هي خسائره؟

ويتابع علي ضاحي، بالقول “يأتي اليوم تحت اطار فك الخناق وتسهيل حركة المرور في ظل موسم الاعياد، خاصة ان التهديد الامني قد خف. فكافة التقارير الأمنية تقول ان الاستتباب الأمني يمتد ويتوسع بناء على معلومات موثوقة”.

آخر تحديث: 26 مايو، 2018 2:48 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>