عقوبات أميركية قاسية ضدّ روسيا.. والردّ الروسي لن يتأخر!

إستهدفت واشنطن موسكو برزمة جديدة من العقوبات على شركات روسية وشخصيات نافذة .. والأخيرة تتوعّد بردٍّ قاس على الولايات المتحدّة.

صعّدت الولايات المتحدّة رقعة مواجهتها مع روسيا، مع إستهدافها بسلسلة عقوبات على شخصيات روسية نافذة وذلك على خلفية تدخل موسكو في انتخابات الرئاسة الأميركية العام الماضي وتسميم عميل روسي سابق في بريطانيا الشهر الماضي.

وقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية بإتفاق مع وزارة الخارجية  أمس (الجمعة) فرضها عقوبات جديدة إستهدفت 38 شخصا و17شركة روسية بما فيها “روس أوبورون أكسبورت” الحكومية الرئيسة والوحيدة لتصدير الأسلحة الروسية إلى الخارج. إضافة إلى 7 رجال أعمال مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و17 مسؤولا في الكرملين. وهو ما يساهم في تأجيج أزمة دبلوماسية بين البلدين.

إقرأ ايضًا: موسكو تتوعد بـ«رد قاس» على العقوبات الأميركية الجديدة

ونقلت “الحرّة” عن مسؤولين في الإدارة الأميركية إن من بين الأسماء التي تضمنتها هذه العقوبات، شركة روسية للإتجار بالأسلحة إضافة إلى بنك حكومي لهم علاقة بالنظام السوري.

وفي مؤتمر صحافي، أوضح مسؤولون أميركييون أن واشنطن إتخذت هذا القرارا بتنسيق مع الأوروبيين وذلك عقوبة لروسيا بسبب أنشطتها التي تضرب الاستقرار الدولي وأوّلها دعمها للرئيس السوري بشار الأسد وإلحاق الضرر بالديموقراطية الغربية والتدخل في أوكرانيا.

توعدت روسيا بـ”رد قاس” على العقوبات الجديدة. وشددت الوزارة على أن الضغوط “لن تجعل روسيا تنحرف عن الطريق الذي اختارته”.

هذا وقد أصدر وزير الخزانة الأميركية، ستيفن منوشين، بيانا، جاء فيه إنه “نتيجة الانشطة الروسية الخبيثة بدول العالم، إضافة إل ىمواصلة احتلالها للقرم، دعم الأنشطة العنفية  شرقي أوكرانيا، كذلك دعم النظام السوري بالأسلحة. وانتهاجها سياسة “خبيثة مزعزعة للاستقرار” في أنحاء العالم، بغية “تقويض الديمقراطيات الغربية”.

هذا واوردت وكالة ” RT” الروسية إنتقاد السفارة الروسية لدى واشنطن هذه الإجراءات معتبرة إيها “ضربة جديدة للعلاقات الأمريكية الروسية” و”أن واشنطن أخطأت في خطوتها هذه بشكل يهدف إلى تدمير حرية ممارسة الأعمال التجارية والمنافسة الحرة، والإضرار بعمليات التكامل في الاقتصاد العالمي”.

كما أكّدت على أن إدراج رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشوف، في “القائمة السوداء”، مع العلم أنه كان يبذل مجهودا كبيرالتوطيد الحوار بين برلماني البلدين، وهو ما يدل على أن هذه العقوبات “تحمل طابعا شاملا ومدبرا”.

وأشات “الوكالة إلى أن “هذه العقوبات  الجديدة يجري تطبيها بموجب قانون “مواجهة أعداء أمريكا عبر العقوبات” CAATSA الذي وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليه في شهر آب الفائت.

هذا وقد  أكّدت موسكو ت أنها سترد على كل الخطوات المعادية لها، معتبرةً أن “إجراءات الضغط الأميركية لن تغيّر المسار الذي اختارته روسيا”.

 

ويتميز هذا النظام عن غيره بسماحه فرض عقوبات ليس فقط على شخصيات ومؤسسات مدرجة في القوائم فحسب، بل تى على الأطراف المتعاقدة معها. أما إلغاء العقوبات المفروضة وفق هذا القانون ” أمر صعب للغاية إن لم يكن مستحيلا، إذ أن القانون يتيح للكونغرس منع قرار رئيس الدولة برفع العقوبات.

وتتضمن العقوبات تجميد جميع الأصول التابعة للشخصيات أو الشركات التي درجت أسمائها على القائمة السوداء، كما عدم السماح للأمريكيين العمل معهم، كذلك وضع قيود على نظام تقديم تأشيرات الدخول إلى أمريكا للأشخاص الذين حددتهم الخزانة الأمريكية.

وقد رأت صحيفة “وول ستريت” ان أخطر ما في الأمر ان ترامب يفكر بمنع الطائرات المدنية الروسية بالمرور باجواء الولايات المتحدة أو حتى الهبوط في مطاراتها.

إقرأ ايضًا: مجازر الغوطة تثير أميركا وتهديدات متبادلة بين موسكو وواشنطن

مشيرة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعث رسالة بخط يده مؤلّفة من أربعة اسطر الى مدير المخابرات الأميركية مايك بومبيو قبل ان يصبح وزيرا للخارجية  بديلا لريكس تيليرسون بيومين ابلغه انه ستدفعوا بروسيا في حال اغلقت الاجواء الاميركية بوجه الطائرات المدنية الروسي ، إلى عدم احترام الخطوط المدنية المتفق عليها ضمن منظمة الطيران الدولي وسوف تقوم بإرسال مرتين يوميا ما يقارب 700 طائرة من افريقيا واميركا اللاتينية وعدّة بلدان أخرى للتحليق على بعد 150 كلم من الشاطئ الاميركي ضمن خطوط طيران الشركات المدنية. وهو ما يعنيأن روسيا لن تحترم بعد ذلك الخطوط المدنية وستخرج من منظمة الطيران المدني.

وبدوره نقل بومبيو الرسالة الروسية الى الرئيس الأميركي حيث إطلع عليها هو وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس وقال”أعتقد ان بوتين يفكرجديا  بشن حرب اكثر مما يفكر ترامب بهذا الأمر. وأضاف” بوتين على إستعداد للحرب ومقتنع بها كثيرا أكثر مما هذه الفكرة  راسخة  في عقل ترامب مشيرا إلى أنه يقول هذا الكلام حتى ولو أن الرئيس الروسي هو خصم وهو يترأس دولة تتصرف بعداوة مع الولايات المتحدة . ولم يستبعد إندلاع حرب قريبا في حال  ظلّ الوضع بين روسيا واميركا على هذا النمط من العداوة.

آخر تحديث: 7 أبريل، 2018 11:26 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>