ثورة في وجه جوليا: الأغاني حق لثورات الشعوب

في حفلة حضرها 8 ألاف شخص،في ضبية، غنت جوليا بطرس أغاني ألبومها الجديد «أنا مين»، كما أطلقت نيران أغانيها الثورية وتسألت عن ملايين الشعب العربي، ورفضت أن يموت الجنوب.وأفردت جوليا بذلك مساحة لقديمها فغنّت للمقاومة والقضايا العربية وفلسطين والحرية، دون التطرق لثورات الشعوب العربية ضد حكامها لا سيما الشعب السوري.

وطالما إرتبط إسم جوليا بطرس ذات النشأة “القومية” منذ ثمانينات القرن الفائت بالقضايا العربية على إختلافها ويراها البعض صوت الشعوب المظلومة والقابعة تحت الإحتلالات. ولكن شعبيتها لم تشفع لها هذه المرة من هجمة واسعة قام بها اعلاميون وناشطون ردا على مواقفها السياسية المساندة لحزب الله الداعم للنظام السوري المسجل في حسابه قتل ما يزيد عن 350 ألف مواطن سوري بمختلف الوسائل العسكرية والقمعية.

اقرأ أيضاً: نديم قطيش لـ «جوليا بطرس»: السوريون يغنون في وجه أصدقائك

منذ إندلاع الثورة السورية المجيدة خففت جوليا تصريحاتها في الشأن السياسي والإقليمي كما في مناسبات تحرير جنوب لبنان عام 2000 والحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006، تجنباً لإحراجها في أسئلة حساسة مثل رأيها بالحرب المستعرة في سوريا وما هو موقفها من الثورة السورية ومطالب السوريين بالحرية التي تتحدث عنها صباحاً ومساءاً في أغانيها الثورية.

غنت جوليا بطرس أحبائي، وهي من وحي كلمات السيد حسن نصرالله، وغنت “قاوم فيداك الإعصار” وتستهل جوليا أغنيتها بـ«أصرخ للكبار للكبار، من يمسكون اليوم بالقرار، لا تسرقوا الألوان من أملنا، لا تخطفوا الأحلام من أطفالنا، غداً تكون دولة القرار، ومن وراء دولة القرار، قاوم فيداك الإعصار».

بشكل عام فإن جوليا قد إختصر نضالها على القضية الفلسطينية وعزلت نفسها عن قضية الشعب السوري. إلا أن عزلتها هذه ليست جديدة بل يعود تاريخها إلى ما قبل الثورة السورية عام 2011، وكانت جوليا المعروفة بعلاقتها وعائلتها القوية بآل الأسد قد صرحت أكثر من مرة بحصولها على تأكيدات من الرئيس السوري بشار الأسد تفيد أن لا معتقلين لبنانيين في سجونه.

ليست القضية السورية من يغيب عن أغاني جوليا بضبية فلم تسجل جوليا مواقف حول القضية البحرينية. ومن أسباب عدم تبنيها نصرة الشعب البحريني تنقلها الدائم بين بيروت ودولة الإمارات المنضوية في درع الجزيرة المشارك حالياً في قمع ثورة الشعب البحريني ضد عاهل البحرين حمد بن خليفة.

وقد حضر الحفلة النائب عن كتلة القوات اللبنانية ستريدا جعجع، وسجل بعض الكتائبيين مواقف إعتراضية على مشاركة جعجع في حفلة بطرس المحسوبة في مواقفها على الحزب القومي السوري الإجتماعي. وإستغربوا مشاركة القوات المنتمية إلى بشير الجميل والذي أغتيل على يد الحزب القومي.

جوليا بطرس

وإحتفل بعض الناشطين الممانعين على مواقع الإجتماعي، بها وإنتشرت الكثير من الصور والتدوينات المرفقة لأغانيها تزامناً مع إقامتها للحفلة في مدينة ضبية، ومن جهة اخرى أثار البعض موجة من النقد اللاذع والساخر من جوليا بطرس ووصل بالبعض إلى وصفها بمغنية السلاطين والمستبدين.

وعلق البعض: أن المشكلة في الوطن العربي هي المحاولة الدائمة للفصل بين الفنان وفنه وازدواجية مواقفه السياسية في معالجته للقضايا السياسية التي تشهدها الساحة العربية بحيث لم تستطع للآن إثبات جدارتها في موائمة ما تطرحه في أغانيها السياسية مع تطلعات الشعب السوري خصوصاً الذي بات نصفه مهجراً في دول الشتات العربي والأوروبي”.

أما الإعلامي نديم قطيش فوجه رسالة لجوليا عبر منشور على صفحته فيسبوك قال فيه «غنى السوريون يوماً مع جوليا بطرس، منرفض نحن نموت قولولن رح نبقى. اليوم يغنون في وجه كل اصدقائها. منرفض نحن نموت قولولن رح نبقى».

إن شعوبا كثيرة غنت مع جوليا لإنتصارات لبنان، وناشدت شعوب عربية كثيرة في فنها متنفساً للحرية، ولكن جوليا غدرت 500 ألف قتيل سقطوا على مذبح بقاء القائد الخالد بشار الأسد، و870 ألف جريح سقطوا حماية لوحدة سوريا التي باتت قريبة جداً من التقسيم، و9 مليون مهجر أرسلوا إلى مصيرهم المجهول، لذلك فان الاغاني والأناشيد الحقيقية يجب ان تكون دعما لثورات الشعوب على حكامها القتلة الظالمين في سوريا وخارج سوريا.

اقرأ أيضاً: (بالفيديو) أغنية للفنانة جوليا بطرس تصف بها السيد نصرالله

لذلك يا جوليا، إن شعبك ليس كله مقاوم بالمفهوم الذي تدافعي عنه، بالأمس تم تهجير 7000 مقاوم من أهالي داريا كي يحيا الإستبداد في سيناريو تعويم فكرة التهجير الجماعي والتغيير الديموغرافي والتطهير الطائفي، والتاريخ الذي تتغنين به في اناشيدك يعيبه مجد التجبر في معركة الشياطين والقديسين التي تنهش تاريخ العرب.

 

آخر تحديث: 30 أغسطس، 2016 12:44 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>