لبنانيون يعتذرون من السعودية خوفاّ من الترحيل: شكراً وعذراً وكفى

بعد الحملة الأخيرة التي شنّها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على المملكة العربية السعودية، على خلفية «عاصفة الحزم» ها هم اللبنانيون المقيمون والعاملون في المملكة السعودية يحاولون اليوم التنصّل من كل هذه المواقف فأعلنوا على مواقع التواصل الإجتماعي حملة «شكراً ...عذراً...وكفى». إضافة إلى جولات على سياسيين لبنانيين من بينهم النائب محمد رعد للأخذ بعين الإعتبار مصالح اللبنانيين في الخليج.

 

«من بلد الأرز إلى بلد الخير نقول: شكراً…عذراً…وكفى» هكذا يحاول اللبنانيون المقيمون في المملكة العربية السعودية تسوية وضعهم لكي لا تطالهم الإرتدادات السلبية للهجوم الهمجي من قبل أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله وإعلاميين وسياسيين على المملكة العربية السعودية.

هي حملة بدأت على مواقع التواصل الإجتماعي واستكملت من خلال جولة بدأت الخميس الماضي، من قبل وفد من مجلس العمل اللبناني في السعودية، شملت زيارات لرئيس الحكومة تمام سلام، ورؤساء أحزاب ونواب ووزراء.

وفي اتصال مع أمين سرّ مجلس العمل اللبناني ربيع الأمين الموجود في لبنان لاستكمال الجولة، أكدّ في حديث لـ«جنوبية» أنّ الجولة ستشمل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد، والمفترض أن يتم اللقاء غداً، حيث سيقوم الوفد بشرح واقع اللبنانيين في السعودبة، وتأثير الخطابات الهجومية على المملكة العربية السعودية، وبحسب الأمين: «من المتوقع أن نجد تجاوب وتضامن من النائب رعد لأنّهم يمثلون جزء من المجتمع اللبناني، كما باقي رؤساء الأحزاب والنواب الذين التقيناهم، فهم تضامنوا وتفهموا وضعنا، وكانت هناك وعود لمساعدة اللبنانيين المقيمين في الخليج».

وشرح الأمين أنّ «الضغوطات التي يتعرض لها اللبنانيون في السعودية، لم تصدر من قبل الجهات الرسمية إنّما من قبل الشعب السعودي الذي إرتفع عنده منسوب الإستياء من الحملة التي شنّها بعض اللبنانيين على السعودية، بالإضافة إلى حملات من قبل الإعلام اللبناني وفي المقابل السعودي»، وأكدّ الأمين أنّه «لغاية اليوم لم يتعرّض أي من اللبنانينن للترحيل، بإستثناء أشخاص لهم مشاكل خاصّة بهم هناك».

وقد انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي وعلى صفحات اللبنانيين في السعودية صورة إعتذار، كتب عليها: «تتقدّم الجالية اللبنانية من الشعب السعودي الشقيق بالإعتذار عن ما بدر من بعض السياسيين والإعلاميين اللبنانيين من تطاول وتجريح بحقّ المملكة وقادتها. ونحن نعاهد الشعب السعودي الشقيق بأن يحفظ اللبنانيون لأشقائهم السعوديين الجميل وعلى أن يبقى لبنان دوماً بلدهم الثاني».

وبحسب أحد المقيمين في السعودية، والذي فضّل عدم ذكر إسمه، شرح لـ «جنوبية» خلفية هذه الحملة، قال: «النظرة إلينا والتعامل معنا أصبح معقداً جداً، مثلاً لم يعد يسمح للبنانيين المقيمين في السعودية بالدخول إلى المنشآت الصناعية الكبرى، عدم منح مكاتب العمل لتأشيرات جديدة للبنانيين إلا ما ندر، وفي حال الحصول على فيزا فالسفارة السعودية في بيروت تعرقل وضع الفيزا على الجواز، التشدد مع اللبنانيين في قانون العمل فأي مخالفة ولو كانت بسيطة تكون عاقبتها الترحيل».

فيما أكد المصدر أن هذا التعامل لم يقتصر على اللبنانيين من الطائفة الشيعية، بل يطال عموم اللبنانيين، إلاّ أنّه قال: «هناك عدد من اللبنانيين الشيعة غيّروا مذاهبهم في لبنان، لئلا يعرف مشغّلوهم في السعودية أنّهم شيعة، خوفاً من الترحيل».

شكراً السعودية

وعن ترحيل لبنانيين من السعودية، أكدّ المصدر أنّ «الترحيل يحصل باستمرار، ولكن بأعداد صغيرة لعدم لفت الأنظار».

إذاً هذا هو حال اللبنانيين المقيمين في الخليج، الذين أجبروا على الهجرة لتأمين الحياة الكريمة لهم ولعائلاتهم، وهرباً من الوضع الأمني والسياسي غير المستقر الذي يعاني منه لبنان منذ السبعينات، إلاّ أنّ هذا الهروب لم يستثنيهم أن يكونوا ضحايا مصالح وإرتباطات حزب الله الخارجية. فقد أصبحوا «كبش المحرقة»، يتحملّون اليوم تبعات أزمة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ولعلّ أبلغ تعبير عن وضعهم جاء على لسان أحد اللبنانيين في المقيمين في السعودية قائلاً «صايرة ميا خليفة صيتها أحسن من صيت باسبورنا في السعودية».

آخر تحديث: 30 أبريل، 2015 9:38 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>