عبد الساتر: محاصرة المقاومه ستبوء بالفشل

 حفل ادراج حزب الله على لائحة الارهاب لدى دول الاتحاد الأوروبي بردود فعل متباينه على الساحه اللبنانيه.

يقول المحلل السياسي الاستاذ فيصل عبد الساترأنه تفاجأ بالتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن البعض ،وهنا يستذكر ما قاله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي قال أننا في لبنان “سنلتزم بالشرعية الدولية” وغاب عن باله ،يتابع عبد الساتر، أنّ الإتحاد الأروبي لا يمثل الشرعية الدولية فقد كان تصريحاً متسرّعاً منه ولحق به البعض وكشف عن النوايا المبيتة ، وهنا لا أريد أن أطلق النار على الرئيس ميقاتي ولكني أعتقد أنّ تصريحه كان متسرعاً وغير موفّق ، مع العلم أنه بعدها صحّح الأمر وقال أننا نرفض أن يطال القرار حزب الله كمقاومة .

والواقع أنّ هذا القرار،يشرح عبدالساتر،الذي صدرعن الإتحاد الأوروبي يمس الفكرة المعنوية للمقاومة قبل المادّية ، فماذا نقول لأهالي الشهداء والمعتقلين ؟ خاصة وأنّ البعض الآخر بدأ بالتكشير عن أنيابه وأصبح القرار لديه بمثابة إنتصار،واضعاً نفسه في الصّف الإسرائيلي مع إدراكه لذلك .لذلك أقول أنّ ردّ السيد حسن نصر الله الأخير منذ يومين، وضع النّقاط على الحروف بقوله أنه لا يجب أن يوظِّف أعداء حزب الله هذا القرار توظيفاً سياسيّاً ويستغلّوه لمحاولة إضعاف الحزب .مؤكداً أن لا جناح عسكري أوسياسي منفصل لحزب الله، فقد قال متهكماً “أنّ الجناح العسكري لحزب الله هو من سيتمثل في الحكومة المقبلة “، وكان السيد نصر الله قال سابقاً عندما صدر القرار الإتهامي للمحكمة الدولية بحق من اسموهم “المتهمين الأربعة في جريمة اغتيال الحريري” بأنّ هؤلاء المتهمين الأربعة يمثلون الأمين العام .

واذا راقبنا رد الفعل الأوروبي تجاه حزب الله بعد القرار نلاحظ أنّ سفيرته في لبنان بدأت مباشرة بمحاولة إرضاء حزب الله قائلة “أنّ هذا القرار لا يجب أن يؤثر على العملية السياسية في لبنان وأنّ علاقتنا بحزب الله لن تنقطع”، مع أنّ آشتون الناطقة بإسم الإتحاد الأوروبي قالت أنّ تدخّل حزب الله في سوريا هو السبب الحقيقي وراء اصدار القرار وكذلك تفجير بلغاريا ، وبيت القصيد يشرح عبد الساتر، أنّ المقصود هو تشويه صورة حزب الله والمقاومة بعد إنتصارها عام 2006 إرضاءً لإسرائيل التي رحبت صراحة بالقرار الأوروبي عندما قالت : “أنّ القرار جاء نتيجة لجهودنا الدبلوماسية الحثيثة” .

ومن هنا عندما يقول السيد نصر الله أنّ القرار هو إسرائيلي فإنّه محق ، وخير دليل على صحة هذا القول هو الموقف الفرنسي الذي تحوّل بين ليلة وضحاها من موقف رافض لإدراج حزب الله على لائحة الإرهاب إلى موقف مؤيّد لهذا الإدراج.

وحول المفاعيل المباشرة للقرار يؤكّد الأستاذ عبد الساتر أن الأوروبيين سوف يتسابقون لإرضاء حزب الله وعدم إغضابه .وكما قال السيد عمار الموسوي لسفيرة الإتحاد الأوروبي :لا يمكن أن تدينيني بيد وتمدي يدك الأخرى لمصالحتي .

وعند سؤال الأستاذ فيصل عبد الساتر إذا كانوا لا يريدون إغضاب حزب الله فلماذا اتخذوا هذا القرار ضده ؟ قال : لأنهم يريدون الضغط على حزب الله كي يتنازل عن مبادئه ويتراجع عن قراراته السياسية والعسكرية التي اتخذها مؤخراً كالتدخّل في سوريا والمطالبة بمزارع شبعا وغيرها ، فحزب الله لا يفاوض على مبادئه .

أمّا من ناحية الخطورة التي يشكلها القرار على حزب الله مستقبلا فقد أكّد عبد الساتر أنّ القرار يكشف حزب الله دولياً ويجعله هدفاً للعدوان ، إلا أنه اذا حصل فسيكون ردّ المقاومة عنيفاً .

وبالنسبة لمفاعيل القرار على الداخل اللبناني،يوضح عبد الساتر أنّ دوافع هؤلاء الذين رحبوا بالقرار مكشوفه، بانتظار المؤتمر الصحفي للدكتورسمير جعجع الذي سيعقده اليوم ويفصح كالعادة عن نواياه ، وإننا متأكدون أنّ كل الأوركسترا الداخليه التي سوّقت للقرار 1959 سابقاً وتطبّل الآن لقرار الإتحاد الأوروبي الذي أدرج حزب الله على لائحة الإرهاب حالياً ،جهودها ستبوء بالفشل مهما أمّن لهم بعض حكام الخليج العربي من دعم مادّي ومعنوي كي يحاصروا المقاومة ويضعفوها . ونؤكّد أنّ هذا الأمر سيشكّل إدانة لهم في المستقبل وسيحاسبهم الشعب بمفعول رجعي .

آخر تحديث: 26 يوليو، 2013 5:01 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>