هادي شريتح… من حادث صدم إلى سؤال عن حق عكّار في العلاج

تحوّلت وفاة الشاب هادي شريتح في عكّار إلى قضية تتجاوز حادث السير الذي تعرّض له، بعدما أعادت الحادثة فتح ملف الاستشفاء في عكار، وقدرة مستشفياتها على التعامل مع الحالات الحرجة، في ظل قيام بنقله من عكّار إلى بيروت بطوافة عسكرية، قبل أن تنتهي رحلة إنقاذه بوفاته متأثرًا بإصاباته.

نقل هادي من عكّار إلى بيروت بطوافة عسكرية

وكان شريتح قد تعرّض ليل أمس لحادث صدم على طريق الدوسة – عكّار، وأصيب بجروح بالغة استدعت نقله إلى مستشفى اليوسف في حلبا، قبل أن تتدهور حالته ويُقرَّر نقله بصورة عاجلة إلى بيروت. وفارق الحياة فجر اليوم متأثرًا بإصاباته.

من عكّار إلى بيروت… سباق مع الوقت

وبحسب المعلومات المتداولة، كانت حالة شريتح تستدعي تدخلاً طبيًا متخصصًا لا يتوافر في عكّار، ما دفع إلى التنسيق لنقله إلى أحد المستشفيات الجامعية في بيروت بواسطة طوافة عسكرية.

إلا أن روايات متداولة أفادت بأن عملية نقله لم تكتمل، وأن مستشفيات في بيروت لم تتمكن من استقباله، قبل أن يعود إلى عكّار، حيث فارق الحياة لاحقًا.

نعي هادي

وحتى الآن، لا يوجد توضيح رسمي يحسم هذه التفاصيل، ولذلك تبقى مسؤولية كشف الحقيقة على عاتق وزارة الصحة والجهات الطبية والقضائية المعنية.

عكّار… مستشفيات موجودة أم منظومة إنقاذ متكاملة؟

المأساة لا تتوقف عند وفاة شاب في حادث سير.

أما السؤال الأهم فهو: ماذا يحدث عندما يصاب أحد أبناء عكّار بحالة حرجة تحتاج إلى اختصاص دقيق أو عناية متقدمة؟

وهل يملك القطاع الاستشفائي في عكار التجهيزات والاختصاصات اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة؟ أم أن المريض يبقى مضطرًا إلى خوض سباق مع الوقت باتجاه بيروت؟

أين نواب عكّار؟

وبالتوازي مع الحزن والغضب، تصاعدت على مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات سياسية وشعبية طالت نواب عكّار، مع تساؤلات عن دورهم في متابعة الملف الصحي في المحافظة، وعن الخطوات التي يمكن اتخاذها لتأمين مستشفيات قادرة على استقبال الحالات الحرجة بدل نقلها إلى بيروت.

وفي عكّار، لا يريد الأهالي أن تتحول كل مأساة إلى موسم بيانات وتعازٍ، ثم تعود الأمور إلى ما كانت عليه.

المطلوب بحسب أهالي عككار ليس تحميل النواب مسؤولية وفاة شريتح من دون تحقيق، بل سؤالهم عن مسؤوليتهم السياسية في ملف صحي مزمن: ماذا فعلتم لتأمين طبابة طارئة متخصصة لأبناء المنطقة؟ وأين هي خطة الدولة لمنع تكرار سيناريوهات مماثلة؟

السابق
ترقب وضغوط ودبلوماسية.. لماذا جُمّدت الضربة الأميركية لإيران؟
التالي
الموسوي: المقاومة متمسكة بخيارها.. والسلطة قدّمت تنازلات قبل تحقيق شروطها