إيران تحتفظ بأوراقها الهجومية… هجوم الأردن يكشف تحديات واشنطن وتل أبيب

ايران

رأت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن الهجوم الذي استهدف قاعدة «موفق السلطي» الجوية في الأردن، وأدى إلى مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين، أعاد تسليط الضوء على استمرار امتلاك إيران قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة قادرة على تهديد القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سابقًا عن «تدمير كامل» للقدرات العسكرية الإيرانية.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن الهجوم نُفذ على الأرجح باستخدام صواريخ إيرانية متطورة، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، ما يعكس، بحسب التقديرات الإسرائيلية، استمرار قدرة طهران على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.

وأشار المراسل العسكري في «معاريف» آفي أشكنازي إلى أن تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تضع احتمال اندلاع مواجهة مباشرة مع إيران عند مستوى متوسط أو مرتفع، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تعزيز جاهزيته على مستوى الجبهة الداخلية وسلاح الجو.

وفي السياق، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس ترامب قد يتخذ خلال الأيام المقبلة قرارًا بشأن توسيع العمليات العسكرية ضد إيران والعودة إلى حملة أكثر شمولًا، مشيرة إلى أن أي تصعيد محتمل قد يكون أوسع من الضربات الجوية الأميركية السابقة التي استمرت 11 ليلة متتالية.

وتطرق التقرير إلى الترسانة الصاروخية الإيرانية، لافتًا إلى أن صواريخ متوسطة المدى، بينها «خيبر شكن»، كانت من بين الأنظمة التي استهدفتها الضربات الأميركية والإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، إلا أن محللين عسكريين أكدوا أن إيران تمكنت من إعادة تأهيل جزء من منشآتها تحت الأرض واستئناف العمل في عدد من القواعد.

واعتبرت «معاريف» أن هذه التطورات تمثل تحديًا مستمرًا للجيش الأميركي، باعتبار أن الضربات الجوية لم تنهِ قدرة طهران على الرد، مشيرة إلى أن الهجوم على قاعدة «موفق السلطي» هو الرابع خلال خمسة أيام ضد القوات الأميركية في الأردن.

ونقلت الصحيفة عن العميد الإسرائيلي المتقاعد ران كوخاف، القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، أن بعض الصواريخ الإيرانية تمكنت من اختراق منظومات الدفاع نتيجة الأضرار التي لحقت بالرادارات وأنظمة الاعتراض خلال المراحل الأولى من المواجهة، محذرًا من أن القواعد الأميركية في الأردن ودول الخليج قد تبقى عرضة للاستهداف.

وبحسب التقرير، تعتمد الاستراتيجية الإيرانية الحالية على رفع كلفة المواجهة على الولايات المتحدة، بهدف دفع واشنطن إلى خفض التصعيد والعودة إلى مسار تفاوضي يضمن لطهران نفوذًا في الملفات الإقليمية، لا سيما في مضيق هرمز.

وأضافت الصحيفة أن منشآت الصواريخ الإيرانية تحت الأرض كانت من أبرز الأهداف في بداية الحملة العسكرية، لكنها أشارت إلى أن صور الأقمار الاصطناعية تظهر استمرار عمليات إعادة التأهيل، من إزالة الأنقاض إلى إنشاء طرق وصول جديدة.

وختمت «معاريف» تقريرها بالقول إن استمرار استخدام إيران صواريخ مثل «فاتح» و«ذو الفقار»، إلى جانب الطائرات المسيّرة من طراز «شاهد»، يؤكد أن قدراتها الهجومية لا تزال تشكل تهديدًا للقوات الأميركية والغربية في المنطقة.

السابق
تفاصيل جديدة عن شحنة الأسلحة المتجهة إلى لبنان… توقيف «العقل المدبر» لشبكة التهريب في العراق
التالي
زوطر تُدشّن مرحلة ما بعد الانسحاب.. وقمّة ترامب – عون تُطلق مسار التنفيذ