قبيل قمة البيت الأبيض.. ما هي تفاصيل «خطة عون» التي يحملها لـ «ترامب» بشأن حصر السلاح وجدولة الانسحاب؟

جوزيف عون

تتجه الأنظار السياسية والدبلوماسية نحو العاصمة الأميركية واشنطن التي تشهد حراكاً لبنانياً رفيع المستوى، وفي هذا السياق كشف مصدر رسمي لبناني لقناتي «العربية والحدث» اليوم الثلاثاء أن رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون سيقدم خلال اجتماعه المرتقب مع نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض خطة عمل وتصوراً لبنانياً متكاملاً لمرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب البلاد، وتتزامن هذه القمة المفصلية مع ضغوط أميركية متصاعدة على بيروت لحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية ونزع سلاح «حزب الله».

مفاصل خطة عون في واشنطن: جداول زمنية للانسحاب وبناء القدرات

أوضح المصدر الرسمي لـ «العربية والحدث» أن خطة العمل التي يحملها الرئيس عون إلى الإدارة الأميركية تتضمن طروحات إستراتيجية هامة:

  • حصر السلاح ودعم الشرعية: ترتكز الخطة على حصر السلاح خارج إطار الدولة وتقوية قدرات الجيش اللبناني لتمكينه من القيام بكافة المهام الأمنية والدفاعية المطلوبة منه على كامل التراب الوطني.
  • مؤتمرات الدعم الدولي: تشمل الطروحات دعوة واشنطن والمجتمع الدولي لتنظيم مؤتمرات دولية خاصة لدعم الاقتصاد اللبناني المنهار ومساندة المؤسسة العسكرية.
  • جدولة الانسحاب الإسرائيلي: سيطلب الرئيس اللبناني وضع جداول زمنية محددة وواضحة للانسحاب الإسرائيلي الكامل بعد استكمال ونجاح المرحلة الأولى من تنفيذ خطة «المناطق التجريبية».

بدء الانتشار في زوطر الغربية: تطبيق «الاتفاق الإطاري»

ميدانياً وفي إطار تنفيذ التفاهمات الدولية، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر عسكري لبناني تأكيده أن وحدات الجيش اللبناني بدأت صباح اليوم الثلاثاء انتشارها الفعلي في بلدة «زوطر الغربية» الواقعة في محافظة النبطية جنوب البلاد، ويأتي هذا التحرك تطبيقاً لبند «المناطق التجريبية» بموجب الاتفاق الإطاري الذي أبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية مباشرة. وكانت البلدة المذكورة تشهد تمركزاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي في أطرافها حيث كان يمنع سكانها من العودة إليها طوال الفترة الماضية.

وأصدر الجيش اللبناني لاحقاً بياناً رسمياً أكد فيه أن وحداته باشرت الانتشار في البلدة بناءً على الاتصالات القائمة والمستمرة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، وجددت قيادة الجيش دعوتها للأهالي والسكان لعدم التوجه إلى البلدة في الوقت الراهن ريثما يستقر الوضع الأمني بشكل نهائي والتقيد التام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم الشخصية.

اعتداء إسرائيلي بالرصاص لعرقلة الانتشار ومناورة «البلدات الثلاث»

بعد ساعات قليلة من بدء التحرك الميداني، أعلن الجيش اللبناني في بيان رسمي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار «على مقربة» من عناصره ووحداته العسكرية أثناء تنفيذها عملية الانتشار في بلدة زوطر الغربية، وأكدت قيادة الجيش في بيانها أن هذا الاعتداء الإسرائيلي السافر من شأنه أن يعرقل بشكل مباشر تطبيق خطوات الانتشار المتفق عليها في المناطق التجريبية.

سياق جغرافي للمناطق التجريبية: يأتي هذا التطور الميداني غداة إعلان وزارة الخارجية الأميركية، بصفتها الراعي والمسهل للمفاوضات المباشرة، عن بدء تطبيق خطة المناطق التجريبية في 3 بلدات جنوبية وهي «زوطر الغربية وفرون وصريفا»، وتوضح المعطيات أن بلدتي فرون وصريفا تقعان عملياً داخل المنطقة التي صنفها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ الثامن عشر من أيلول سبتمبر كمنطقة «أمنية» دون أن ينشر قوات برية فيها بينما تقع زوطر الغربية خارج هذا التصنيف، وكان جيش الاحتلال قد أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه في إحدى المناطق التجريبية في إشارة مبكرة لبلدة زوطر الغربية.

خلفية «اتفاق الإطار» وموقف «حزب الله»

أعادت هذه التطورات التذكير بالاتفاق المبرم في السادس والعشرين من حزيران يونيو الماضي حيث وقع لبنان وإسرائيل «اتفاق إطار» بعد خمس جولات من المفاوضات المضنية، وينص الاتفاق بشكل أساسي على انسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين تجريبيتين، ووفقاً للتقارير التي نقلتها «فرانس برس» يُفترض أن تعمل وحدات الجيش اللبناني بعد استقرارها في هذه المناطق التجريبية على نزع سلاح «حزب الله» فيها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الأمنية الحكومية لتكون تجربة يُبنى عليها للانسحاب الإسرائيلي من بقية المناطق، وفي المقابل يواصل الحزب إعلان رفضه القاطع للتخلي عن ترسانته العسكرية ومخرجات هذا التفاوض المباشر.

السابق
سموتريتش: لا مصلحة لإسرائيل في المشاركة بالقتال الدائر بين أميركا وإيران
التالي
صواريخ ومسيرات إيرانية تستهدف الكويت والبحرين.. وطهران تعلن ضرب بنية «أمازون»