تواصلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ليل الجمعة، مع إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية، في الليلة السابعة على التوالي من العمليات ضد أهداف داخل إيران، فيما أعلنت طهران عمليًا انتهاء «تفاهم إسلام آباد» الذي كان ينظم المرحلة السابقة بين الطرفين.
وأعلنت «سنتكوم»، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الجيش الأميركي شن جولة جديدة من الهجمات، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى «مواصلة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية».
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في قشم وبوشهر وسيريك وبندر عباس، من دون الإعلان عن حصيلة رسمية للأضرار أو الخسائر.
هذا وأكدت وسائل اعلام إيرانية، ان قصفا عنيفا جدًا استهدف مدينة سنندج في إقليم كردستان إيران.


وقد أعلن الجيش الإيراني يعلن استهداف مدمرة أميركية بصاروخ كروز في المحيط الهندي.
وقال في بيان إن العملية جاءت ردا على الهجمات الأمريكية التي استهدفت البنية التحتية المدنية في جنوب إيران.
رضائي: تفاهم إسلام آباد انتهى
وفي خضم التصعيد، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، الجنرال محسن رضائي، إن «لم يعد هناك شيء اسمه تفاهم إسلام آباد، لا من الناحية الاسمية ولا من الناحية العملية».
وأضاف أن الولايات المتحدة أفرغت التفاهم من مضمونه بعد سلسلة من الخروقات، مشيرًا إلى أن أي مفاوضات مستقبلية ستتطلب تفاهمًا جديدًا بشروط وبنود مختلفة.
واتهم رضائي واشنطن بانتهاك الاتفاق عبر عدم إلزام إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، وفتح مسار ملاحي وصفته طهران بأنه «غير قانوني» في مضيق هرمز، إضافة إلى تنفيذ هجمات داخل الأراضي الإيرانية، وعدم الالتزام بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
كما اعتبر أن الضربات الأميركية التي استهدفت مناطق ساحلية، ومطار بندر عباس، وجزيرة قشم، ومنشآت لتحلية المياه، تمثل انتهاكًا لسيادة إيران ووحدة أراضيها.
وأشار إلى أن واشنطن ربطت الإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية بشروط تتعلق بالحصول على قروض وشراء سلع من شركات أميركية، معتبرًا أن الإدارة الأميركية اعتمدت سياسة «الحرب والتفاوض في آن واحد».
وأضاف أن قبول إيران بهدنة استمرت أسبوعين أتاح للولايات المتحدة استكمال ما وصفه بـ«الحصار البحري»، واستغلال فترة التهدئة لتعزيز وجودها العسكري، بما في ذلك أسطولها البحري وطائرات التزود بالوقود، استعدادًا لمرحلة جديدة من التصعيد.

