نفت العلاقات الإعلامية في حزب الله بشكل قاطع الأنباء والتقارير التي تحدثت مؤخراً عن تبدل في مواقف الحزب السياسية أو العسكرية خلف الكواليس، مؤكدة أن الثوابت المعلنة للحزب تتطابق تماماً مع ما يتم طرحه في الجلسات المغلقة مع المراجع الرسمية في البلاد.
وأوضح بيان العلاقات الإعلامية في حزب الله أن الضخ الإعلامي الأخير استدعى رداً حاسماً لوضع حد للشائعات:
وجاء البيان تعقيباً على قيام أحد المسؤولين السياسيين اللبنانيين، خلال إطلالة حوارية عبر قناة تلفزيونية محلية، بتكرار ادعاءات تزعم أن مسؤولي الحزب نقلوا مواقف لرئيس الجمهورية تتناقض مع خطابه السياسي العلني.
وشدد الحزب على أن ما يُتداول غير صحيح جملة وتفصيلاً، وأن رؤية الحزب وثوابته واحدة لا تتغير، سواء أمام وسائل الإعلام أو في الغرف المغلقة مع الحلفاء والخصوم على حد سواء.
وجدد الحزب فخره بالاستمرار في معركة إسناد قطاع غزة، معتبراً هذا الخيار موقفاً مبدئياً، دينياً، أخلاقياً، وإنسانياً، لا يخضع للمساومات السياسية الداخلية.
وأعاد البيان التأكيد على الموقف الحاسم للحزب بالرفض المطلق لفتح أي قنوات تفاوض مباشرة مع العدو الإسرائيلي.
ويرتبط توقيت صدور هذا البيان بجملة من التطورات والمستجدات السياسية على الساحة اللبنانية، والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
تسريبات اللقاءات الرئاسية: شهدت الكواليس السياسية في بيروت تسريبات ممنهجة لـ «محاضر جلسات» لقاءات جمعت قيادات من الحزب مع المراجع الرئاسية والسياسية، حيث حاولت بعض الأطراف الإيحاء بأن الحزب يبدي مرونة خفية في ملفات معينة تختلف عن خطابه المتصلب علناً.
الضغط لربط الملفات: يأتي البيان في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية والمحلية لفصل جبهة جنوب لبنان عن جبهة قطاع غزة، ومحاولة دفع القوى اللبنانية للقبول بترتيبات أمنية جديدة عند الحدود، مما جعل الحزب يسارع لقطع الطريق أمام أي تأويلات توحي بإمكانية تراجعه عن «معادلة الإسناد».
السجال حول الرئاسة والاستراتيجية الدفاعية: تحاول بعض القوى السياسية المعارضة استغلال الحراك المرتبط بملف رئاسة الجمهورية للضغط باتجاه مناقشة الاستراتيجية الدفاعية وسلاح الحزب، فجاء البيان ليؤكد للمرجعيات الرسمية أن الحزب لن يقدم تنازلات تحت الطاولة في هذه العناوين الاستراتيجية.

