تحت عباءة «ما بعد خامنئي».. آلة الإعدامات في إيران تسجل أعلى معدلاتها بشنق 9 سجناء خلال 72 ساعة

ايران

في مؤشر ميداني وحقوقي بالغ القتامة، كشفت مصادر حقوقية إيرانية معارضة عن جولة تصعيد غير مسبوقة لآلة الإعدامات التابعة للسلطة القضائية في إيران. وتأتي هذه الموجة الجديدة لـ «نظام الملالي» فور انتهاء مراسم ودفن المرشد الأعلى علي خامنئي، في خطوة يرى مراقبون أنها محاولة استباقية من النظام لفرض قبضة حديدية وتحصين داخلي خوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية في ظل مرحلة انتقالية حرجة.

حصيلة دموية: 9 إعدامات في 3 أيام و32 في شيراز

وفقاً للبيانات الموثقة الصادرة عن منظمات المقاومة وحقوق الإنسان الإيرانية، نفذ جلادو النظام عمليات إعدام طالت ما لا يقل عن 9 سجناء خلال ثلاثة أيام متتالية (من الأحد 12 يوليو إلى الثلاثاء 14 يوليو 2026):

1. إعدامات الثلاثاء 14 يوليو (بتهم سياسية وأمنية):

نُفذ حكم الإعدام شنقاً بحق سجينين هما: محي الدين عبد اللهي وحسين بالاني، بعد إدانتهم بتهمة «التمرد المسلح ضد نظام جمهورية إيران الإسلامية (البغي)».

  • الرواية الرسمية: زعمت وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية أن السجينين كانا يتبعان خلايا نائمة لتنظيم «داعش» تحصنت في «مرتفعات بمو» على الشريط الحدودي بين العراق وإيران عقب انهيار التنظيم في سوريا والعراق، وأنهما تورطا في اشتباك مسلح أدى إلى مقتل 3 من عناصر الحرس الثوري الإيراني.

2. إعدامات الاثنين 13 يوليو (في تبريز):

شهد سجن تبريز شنق الشاب مهدي لطيفي (27 عاماً) برفقة المواطن عبد الرضا حيدري.

3. إعدامات الأحد 12 يوليو (في شيروان وشيراز):

تمت تصفية 5 سجناء شنقاً في يوم واحد توزعت كالتالي:

  • سجن شيروان: إعدام الشاب محمد إيماني (27 عاماً) وأسد الله عليجاني (33 عاماً).
  • سجن عادل آباد (شيراز): إعدام حسين رحيم خانلي (32 عاماً)، ومراد إيران منش، بالإضافة إلى سيدة تبلغ من العمر 52 عاماً تدعى ستايش محمد بور.

مؤشر شيراز المرعب: يرتفع بذلك عدد الإعدامات المنفذة في سجن «عادل آباد» بمدينة شيراز وحده منذ أواخر شهر مايو الماضي وحتى منتصف يوليو الجاري إلى 32 إعداماً موثقاً.

قراءة سياسية: ترهيب الشارع في «مرحلة الفراغ»

تجمع الأوساط السياسية المعارضة على أن توقيت استئناف الإعدامات بهذه الكثافة والوحشية، وعقب إنهاء المسرحيات الرسمية لاستعراض الجثامين ومراسم دفن خامنئي، يعكس رعباً دفيناً لدى أجهزة الأمن من انفجار الشارع الطافح كيله من الأزمات الاقتصادية والسياسية المقترنة بالحصار البحري الخارجي والضربات العسكرية الحالية. ويرى النظام في المشنقة الأداة الأكثر فعالية للترهيب ومنع تبلور أي حراك شعبي أو عسكري مناهض له في المدن الكبرى.

إدانة دولية ومطالبات بوقف «المجازر»

أدانت المقاومة الإيرانية وجهات حقوقية مستقلة بأشد العبارات هذه التصفيات الجسدية الممنهجة، واصفة إياها بـ «الجرائم ضد الإنسانية».

ووجهت هذه الجهات نداءات عاجلة وصرخات استغاثة إلى الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية الفاعلة، مطالبة باتخاذ خطوات وإجراءات فورية وعقابية رادعة لوقف آلة القتل والإعدامات المتسارعة في إيران، ومحاسبة قادة النظام القضائي على جرائمهم المستمرة بحق السجناء السياسيين والمدنيين.

السابق
إسرائيل تدخل رسمياً سباق انتخابات «أكتوبر».. آيزنكوت يكتسح نتنياهو في «استطلاعات الرأي»