«سنتكوم» تطلق موجة ضربات جديدة تستهدف الدفاعات الساحلية والمنشآت النفطية في عمق إيران

سنتكوم

أعلنت القيادة المركزية الأميركية («سنتكوم») شن جولة إضافية وجديدة من الضربات الجوية المكثفة على أهداف عسكرية ومنشآت استراتيجية في مناطق متفرقة من إيران، وذلك قبل ساعات قليلة جداً من الدخول الرسمي للحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ.

جغرافيا القصف: من الموانئ الساحلية إلى قلب النفط

أوضح مسؤول أميركي ـ طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية العمليات العسكرية الجارية ـ أن الهدف من هذه الضربات المركزة هو «القضاء على التهديدات الناشئة»، وقد توزعت بنك الأهداف الأميركية لليلة الثالثة على التوالي على النحو التالي:

  • الجبهة البحرية والساحلية: استهدفت طائرات التحالف والجيش الأميركي مدناً تطل مباشرة على الخليج مثل بندر عباس وبوشهر. وطال القصف أنظمة الدفاع الساحلية، ومنشآت تخزين وتوجيه الطائرات المسيّرة والصواريخ، بالإضافة إلى قطع بحرية إيرانية.
  • الجبهة النفطية والبتروكيماوية: توسع نطاق القصف بعد الظهر ليشمل محافظة الأهواز (جنوب غربي إيران بالقرب من الحدود العراقية)، حيث تركز القصف على مدينة آبادان التي تضم أقدم مصفاة نفط في الشرق الأوسط، إضافة إلى مدينة ماهشهر الساحلية التي تُعد أحد أبرز معاقل الصناعات البتروكيماوية في البلاد.
  • ضربات جزيرة قشم: نقلت وكالة «فارس» الإيرانية سماع دوي انفجارات عنيفة قرابة الساعة 18:45 في جزيرة قشم الاستراتيجية، مشيرة إلى أن «منطقة مسن» في الجزيرة تعرضت لغارات متكررة خلال الأيام القليلة الماضية.

غطاء سياسي وحصار بحري وشيك

وتأتي هذه الجولة الجديدة من الغارات لتمهد الأرض ميدانياً لسريان قرار واشنطن بإعادة فرض الحصار البحري الشامل على الموانئ الإيرانية، والذي جاء على خلفية سلسلة من الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز الأسبوع الماضي.

ورغم لغة النار المستعرة، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي لاحقاً، لكنه وجه تحذيراً شديد اللهجة للقيادة الإيرانية قائلاً:

«إن قيادات إيران الكاذبة والعنيفة تقود بلادها نحو دمار شامل ومحتم إذا ما استمرت في سلوكها المزعزع للاستقرار الدولي».

حصيلة الضحايا في تصاعد مستمر

تسببت جولات القصف المتلاحقة في خسائر بشرية ومادية فادحة في الجانب الإيراني؛ وحسب حصيلة موثقة أعدتها وكالة الأنباء الفرنسية «أ ف ب» استناداً إلى مصادر رسمية ووسائل إعلام إيرانية داخلية، فإن عدد القتلى منذ تجدد الأعمال الحربية يوم الأربعاء الماضي قد ارتفع ل يسجل 28 قتيلاً، وسط توقعات بارتفاع هذا العدد نتيجة خطورة الإصابات في المنشآت الحيوية المستهدفة.

السابق
بعد استكمال تأهيله.. سوريا تعلن إعادة افتتاح منفذ الدبوسية مع لبنان مطلع سبتمبر