دخلت المملكة العربية السعودية بثقلها السياسي والدبلوماسي على خط المواجهة الإقليمية المحتدمة، معلنةً إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في مضيق هرمز واستهدافها لعدد من الدول العربية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً هو الأعنف بين واشنطن وطهران إثر ضربات جوية متبادلة طالت مفاصل نفطية ونووية حيوية في العمق الإيراني.
السعودية تدين باستهداف دول خليجية وعربية
أعرب مجلس الوزراء السعودي، في بيان رسمي صدر عقب متابعته مجريات الأحداث المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، عن إدانته «بأشد العبارات» للاعتداءات الإيرانية المستمرة التي تهدد أمن الملاحة الدولية وسيادة الدول الجوار.
وجاء في البيان إدانة الرياض الواضحة للاعتداءات التي طالت السفن التجارية في مضيق هرمز، إلى جانب الهجمات والتهديدات الإيرانية الموجهة ضد كل من: دولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية.
وشدد المجلس على:
«الرفض التام لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن واستقرار المنطقة، وانتهاكاتها الصارخة لمبادئ القانون الدولي، وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وقواعد حسن الجوار التي يجب أن تحكم العلاقات بين دول المنطقة».
توقيت حرج: تبادل قصف عنيف بين واشنطن وطهران
يأتي هذا الموقف السعودي الحازم في توقيت تعيش فيه منطقة الخليج العربي على فوهة بركان عسكري، في ظل تبادل جوي وصاروخي مباشر وعنيف بين القوات الأميركية والإيرانية خلال الساعات الماضية:
- استهداف عصب الطاقة: قصف الجيش الأميركي منشآت نفطية وبتروكيماوية استراتيجية في خوزستان وآبادان وماهشهر، إلى جانب ضربات طالت محيط بندر عباس الساحلية ومحطة بوشهر لإنتاج الطاقة النووية.
- وعيد ترامب بـ «جبل المعول»: تزامنت هذه الضربات مع تهديد مباشر أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقضاء على موقع «جبل المعول» (جبل الفأس) السري المحصن تحت الأرض جنوب منشأة نطنز لإنتاج وتخصيب اليورانيوم.
تلازم المسارين الأمني والسياسي في الخليج
هذا التنديد السعودي والخليجي يتقاطع مباشرة مع المستجدات الأمنية والقضائية المتسارعة في المنطقة؛ حيث أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد بحق خلية تابعة للحرس الثوري الإيراني كانت تجمع إحداثيات لمواقع حيوية في المنامة لضربها تزامناً مع موجة الهجمات الإيرانية.
وتنظر الأوساط السياسية إلى الموقف السعودي الصارم كغطاء عربي وخليجي حاسم يرفض محاولات طهران فرض معادلات ميدانية جديدة عبر الممرات المائية الدولية كـ «مضيق هرمز»، ويؤكد على ضرورة كبح السلوك الإيراني المهدد لسلامة وأمن الإقليم بالكامل.

