أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن المبادئ التي تجسدها ذكرى 14 تموز في فرنسا تجد صدىً خاصًا في لبنان، الذي تشكل تاريخه في إطار حوار متواصل مع فرنسا، قائم على صداقة عريقة وتقارب إنساني استثنائي.
وأشاد الرئيس عون، في برقية تهنئة وجّهها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناسبة العيد الوطني الفرنسي، بالجهود التي بذلتها فرنسا بقيادته لمساعدة لبنان، والسعي إلى تحقيق سلام عادل ودائم يقوم على الحوار، والتمسك الدائم بأمن لبنان، معتبرًا أن ذلك يشكل دليلًا على عمق الصداقة التي تجمع البلدين.
وقال عون إن 14 تموز “ليس مجرد مناسبة وطنية، بل هو تجسيد لتمسك فرنسا بالمثل العليا للحرية والمساواة والأخوّة”، وهي قيم إنسانية سامية لا تزال تلهم الشعوب الساعية إلى الكرامة والعدالة والسلام، مشيرًا إلى أن هذه المبادئ تجد صدىً خاصًا في لبنان، الذي تجمعه بفرنسا صداقة تاريخية ووحدة راسخة في القيم والمبادئ.
ولفت إلى أن مواقف الرئيس ماكرون الداعمة للبنان على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية والاقتصادية عكست قناعة راسخة بأن لبنان، بتنوعه، يشكل عنصرًا أساسيًا في استقرار الشرق الأوسط، مشيدًا بدوره في حشد دعم المجتمع الدولي، وتشجيع جهود نهوض لبنان، والدفاع عن استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته الدستورية.
وأشاد الرئيس عون على نحو خاص بالتزام فرنسا خلال المرحلة العصيبة التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا أنها لم تدخر جهدًا في الدعوة إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي، والسعي إلى تحقيق سلام عادل ودائم يقوم على الحوار.
كما اعتبر أن تمسك فرنسا الدائم بأمن لبنان، وحرصها على التنفيذ الكامل للقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وتعزيز دور المؤسسات اللبنانية، يشكل دليلًا إضافيًا على عمق الصداقة التي تجمع البلدين.
وأعرب رئيس الجمهورية عن تطلعه إلى أن تواصل الشراكة الاستثنائية بين لبنان وفرنسا مسيرتها نحو مزيد من القوة والرسوخ خلال السنوات المقبلة، بما يخدم مصالح البلدين المشتركة، ويعزز الاستقرار الإقليمي، ويكرّس القيم الإنسانية التي طالما جمعتهما.
وفي ختام برقيته، جدّد الرئيس عون تهانيه للرئيس ماكرون وللشعب الفرنسي بمناسبة العيد الوطني، متمنيًا لفرنسا دوام الازدهار والسلام والنجاح.

