أعلنت وسائل الإعلام والتلفزيون الإيراني الرسمي، يوم الجمعة، عن مواراة جثمان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الثرى في مسقط رأسه بمدينة مشهد الواقعة شرقي البلاد، وذلك عقب مراسم دفن رسمية شهدت غياباً لافتاً ومثيراً للاهتمام لنجله الذي خلفه في منصب القيادة.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية في بيان لها بأن جثمان المرشد الراحل «ووري الثرى في رواق دار الذكر داخل ضريح الإمام الرضا بمدينة مشهد».
مراسم الوداع الأخير بعد أشهر من الترقب
وجاءت مراسم الدفن والمواراة لتطوي فصلاً طويلاً من الترقب، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتله في غارة جوية؛ حيث طاف المشيعون بنعش الراحل الذي لُف بالعلم الإيراني داخل العتبة الرضوية قبل إتمام عملية الدفن.
وكانت مراسم تشييع الجنازة الرسمية قد انطلقت يوم السبت الماضي، حيث فرضت السلطات الإيرانية إجراءات أمنية مشددة شملت إغلاقاً تاماً للشوارع الرئيسية، والمجال الجوي، وتعطيلاً للحياة اليومية في العاصمة طهران وعدة مدن أخرى، وسط تدفق حشود أحيت ذكرى الرجل الذي قاد البلاد لعقود طويلة.
نهاية حقبة استمرت قرابة 37 عاماً
يُذكر أن المرشد الراحل كان قد حكم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقرب من 37 عاماً، قبل أن يلقى حتفه جراء غارات جوية أميركية وإسرائيلية استهدفت مواقع قيادية في 28 شباط/فبراير الماضي، وهو الحدث الإستراتيجي الذي فجّر موجة من التصعيد العسكري المتبادل وغير المسبوق في عمق المنطقة.

