أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الإيرانيين تواصلوا مع واشنطن سعياً إلى إبرام اتفاق، مشيراً إلى أن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران جاءت رداً أكبر بكثير على الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية.
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان»، أن الجانب الإيراني «تواصل معنا قبل وقت قصير»، مضيفاً: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق».
«ضربناهم بقوة»
وقال إن الضربات الأميركية التي نُفذت الأربعاء جاءت رداً يفوق الهجمات الإيرانية على السفن التجارية بـ20 ضعفاً، مضيفاً: «وجهنا لهم ضربات قوية جداً، وعندما هاجمونا، كان ردنا أشد قوة».
وفي منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، أكد ترامب أن الضربات جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية، محذراً من أن «الأوضاع ستزداد سوءاً» إذا واصلت طهران تصعيدها.
وتأتي تصريحات ترامب بعد إعلان واشنطن توسيع نطاق ضرباتها ضد أهداف داخل إيران، شملت مواقع عسكرية وموانئ ومنشآت مرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
90 هدفاً عسكرياً إيرانياً
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، اليوم الخميس، أن الجيش الأميركي استكمل، يوم الأربعاء 8 تموز/يوليو، جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، بهدف تقويض قدرتها على استهداف السفن التجارية والبحارة المدنيين في مضيق هرمز.
وقالت القيادة إن القوات الأميركية استهدفت نحو 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة دفاع جوي، ومنشآت للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية، وبنية تحتية لوجستية عسكرية على امتداد الساحل الإيراني.
وأضافت أن هذه الضربات جاءت عقب تنفيذ عمليات هجومية وصفتها بـ«الناجحة» داخل إيران في الليلة السابقة.
وأوضحت القيادة المركزية أن قواتها كانت قد استهدفت، في 7 تموز/يوليو، نحو 80 هدفاً عسكرياً إيرانياً، بينها أكثر من 60 زورقاً تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهدف فرض «تكلفة باهظة» على طهران بعد ما وصفته بانتهاك وقف إطلاق النار عبر مهاجمة ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها لا تزال في حالة تأهب كامل، وتتمتع بالجاهزية لتنفيذ أي عمليات يوجّه بها القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية.
إيران ترد باستهداف قواعد أميركية
وكانت الولايات المتحدة قد شنت، الثلاثاء، ضربات استهدفت أكثر من 80 هدفاً داخل إيران رداً على هجمات إيرانية طالت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلنت طهران، الخميس، استهداف قواعد أميركية في الكويت والبحرين رداً على الضربات الأميركية.
كما ألغت الولايات المتحدة الرفع المؤقت للعقوبات على النفط الإيراني عقب الهجمات التي استهدفت السفن.
ويأتي ذلك فيما يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو، والتي أنهت الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.

