دان رئيس الجمهورية اللبنانية العماد «جوزاف عون»، اليوم الثلاثاء، حادثة التفجير الإرهابية التي وقعت في وسط العاصمة السورية دمشق بمحيط فندق «فورسيزنز»، معتبراً أن استهداف أمن العاصمة السورية في هذا التوقيت السياسي والميداني الحساس يمثل محاولة مكشوفة لزعزعة الاستقرار وضرب مسار التعافي والانفتاح الدبلوماسي الذي تشهده سوريا حالياً.
تضامن رسمي ورسائل أمنية متبادلة
وأعرب رئيس الجمهورية، في بيان رسمي، عن تضامن لبنان الكامل والعميق مع سوريا، شعباً ومؤسسات، في مواجهة كافة محاولات العبث بأمنها الداخلي، متمنياً الشفاء العاجل لجميع الجرحى والمصابين الذين سقطوا جراء الانفجارين.
وجدد الرئيس «عون» التأكيد على ثوابت التنسيق المشترك، مشدداً على أن «استقرار سوريا هو جزء لا يتجزأ من استقرار لبنان والمنطقة بأسرها»، في موقف يعكس الترابط المباشر والعميق بين الأمنين اللبناني والسوري، خصوصاً في ظل المرحلة الدقيقة والحرجة التي تمر بها المنطقة جراء إعادة رسم المعادلات الإقليمية.
أبعاد الموقف اللبناني وانعكاسات الملف السوري
وتكتسب إدانة رئيس الجمهورية في هذا التوقيت أهمية استراتيجية خاصة لـ«بيروت»؛ نظراً إلى التداخل الجغرافي والسياسي والأمني الوثيق بين البلدين، وما يمكن أن تتركه أي اهتزازات أمنية في الداخل السوري من انعكاسات مباشرة على أمن الحدود المشتركة، وحركة التنقل والممرات الاستراتيجية، فضلاً عن تأثيراتها المباشرة على ملف النازحين والتوازنات الإقليمية المحيطة بلبنان.
كما يحمل موقف العماد «عون» رسالة تضامن رسمية بالغة الدلالة مع «دمشق»، في لحظة دقيقة تسعى فيها السلطات السورية إلى تثبيت مسار التعافي الاقتصادي واستعادة حضورها السياسي والدبلوماسي الكامل (والذي توّج بزيارة الرئيس الفرنسي لدمشق والاتفاق على تبادل السفراء)، وسط تحديات أمنية تحاول، بحسب المعطيات الميدانية والتحقيقات الجارية، التشويش على هذا الانفتاح وإعادة إدخال البلاد في دائرة التوترات الإقليمية.

