«عراقجي» يستقبل وفد «المجلس الشيعي»: نريد علاقات طبيعية مع جميع المكوّنات اللبنانية لا مع «حزب الله» فقط

الخطيب وعراقجي

أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، “أن المفاوضات مع الأميركيين لن تُستأنف ما لم يُنفّذ البند الأول من مذكرة التفاهم المتعلق بلبنان، ولن يكون هناك اتفاق نهائي ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية من لبنان”.

وشدد على إقامة أفضل العلاقات بين إيران ولبنان بجميع مكوّناته، مكرراً الدعوة لوزير الخارجية اللبناني لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

حديث عراقجي لدى استقباله في طهران، ظهر اليوم، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب والوفد المرافق الذي يضم مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله، والقاضي الجعفري لمنطقة بعلبك الشيخ مهدي اليحفوفي، وأمين سر المجلس الشيعي عبد السلام شكر، والمستشار الإعلامي لرئاسة المجلس واصف عواضة، ومحمد مشيمش ومحمد شعيب.

وشارك في اللقاء مسؤولون في الخارجية الإيرانية ومساعدو عراقجي.

واستهل الخطيب اللقاء بشكر الوزير عراقجي “على إتاحة الفرصة لهذا اللقاء على الرغم من المشاغل الكثيرة في مناسبة تشييع المرشد علي خامنئي”، مقدماً خالص التعازي بالفقيد الكبير. وقال: “أردنا أيضاً أن نشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من خلالكم، على موقفها الشريف تجاه لبنان، لجهة الإصرار على وقف الحرب والعدوان كبند أول في مذكرة التفاهم مع الأميركيين. وهو موقف يعبّر عن التزام إيران بعهودها ووفائها للشعب اللبناني الذي قدّم أغلى التضحيات في سبيل كرامته وعزته وكرامة هذه الأمة”.

وقدّم العلامة الخطيب عرضاً لـ”نتائج العدوان الصهيوني على لبنان، قتلاً وتهجيراً وتدميراً”، وقال “إن مدناً وبلدات في جنوب لبنان مُحيت معالمها بالكامل، لكن شعبنا أثبت أنه على مستوى المعركة، فتحمّل كل صنوف المعاناة من أجل كرامته”.

وتناول الخطيب اتفاق الإطار الذي وقّعته السلطة اللبنانية مع إسرائيل، وقال إن “الموقف الوطني الجامع والرافض لهذا الاتفاق يتصاعد يوماً بعد يوم، ونحن واثقون بأنه لن يمر، إن شاء الله”.

وسئل  عراقجي: “هل هناك مساعٍ لإعادة ترتيب وتصحيح العلاقات مع لبنان؟”، فأجاب: “هذا السؤال يجب أن يُطرح على حكومتكم. نحن نريد علاقات طبيعية وطيبة مع لبنان بجميع مكوّناته، لا مع حزب الله فقط. وخلال زيارتي الأخيرة للبنان أكدت هذا الموقف. وقد طلبت في حينه من السفير الإيراني في بيروت أن يجمع عدداً من رجال الأعمال اللبنانيين والإيرانيين لتفعيل العلاقات التجارية بين البلدين. وكنت أتوقع حضور 18 منهم، لكنني فوجئت بأن الاجتماع حضرته مئتا شخصية، وهذا يعبّر عن رغبة البلدين في توسيع التبادل التجاري الذي يبلغ نحو 100 مليون دولار، ولكن بصورة غير رسمية”.

أضاف: “لقد أجريت اتصالاً برئيس الجمهورية اللبنانية الرئيس جوزف عون، وتداولنا في التطورات، وقد ردّ الرئيس عون بشكل إيجابي. وكان يُفترض أن يتم التواصل بين وزيري خارجية البلدين، لكن وزير الخارجية اللبناني لا يريد التواصل، وأتمنى أن يعيد النظر في موقفه، وآمل أن يزور الجمهورية الإسلامية. وقد شارك وزير الدفاع اللبناني في مراسم التشييع، وهذه خطوة كبيرة ومقدّرة من جانبنا. وفي كل الأحوال نريد علاقات طيبة مع جميع المكوّنات اللبنانية، وفي حال تشكيل اللجنة المشتركة، سيكون ذلك شاهداً على إرادة إيران في تحقيق الأمن والاستقرار للبنان”.

السابق
العراق يعطل الدوام الرسمي الأربعاء تزامناً مع تشييع علي خامنئي