الصدمات النفسية جنود الجيش الإسرائيلي: «26 ألف جريح» في اليوم الألف للحرب وتحذيرات من انهيار منظومة التأهيل

الجيش الاسرائيلي

مع دخول الحرب يومها الألف، كشفت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن معطيات رقمية وصفت بالمقلقة والصادمة حول الحجم الحقيقي للاستنزاف البشري في صفوف قواتها. المعطيات الرسمية أظهرت تفوق «الأوبئة النفسية» واضطرابات ما بعد الصدمة على الإصابات الجسدية بين الجنود، وسط تحذيرات شديدة اللهجة أطلقتها القيادات العسكرية من خطر الانهيار الوشيك لمنظومة إعادة التأهيل الوطنية تحت وطأة التدفق المستمر للمصابين.

وفي تقرير نشره الصحافي نيتسان شابيرا عبر موقع «N12» الإسرائيلي، تبين أن الآثار غير المرئية للحرب باتت تشكل العبء الأكبر على المؤسسة الأمنية، حيث يواجه آلاف الجنود، لا سيما من فئة الشباب وجيش الاحتياط، أزمات نفسية حادة تهدد مستقبلهم ومستقبل الرعاية الطبية المقدمة لهم.

خريطة الإصابات: الأرقام والاضطرابات النفسية

  • الحصيلة الإجمالية: بلغ عدد المصابين منذ اندلاع الحرب قبل 1000 يوم نحو 26,200 جريح.
  • الضائقة النفسية: يعاني 65% من إجمالي المصابين (نحو 17,000 شخص) من أزمات نفسية واضطراب ما بعد الصدمة، من بينهم 7,700 جندي يجمعون بين الإصابة الجسدية والنفسية.
  • الإصابات الجسدية المباشرة: يتلقى نحو 9,000 مصاب العلاج من إصابات جسدية فقط، بوجود 97 جريحاً تعرّضوا لبتر في أحد أطرافهم.
  • الاستشراف المستقبلي (2028): تتوقع شعبة إعادة التأهيل أن يقفز إجمالي عدد الجرحى الذين يتلقون العلاج لديها إلى 100,000 بحلول عام 2028، نصفهم يعانون من علل نفسية.

التوزيع الديموغرافي والعسكري للجرحى

وفقاً للبيانات الرسمية لوزارة الدفاع الإسرائيلية، يتوزع حجم الضرر البشري على النحو الآتي:

الفئة العسكريةالنسبة المئوية
جنود الاحتياط62%
الخدمة العسكرية الإلزامية21%
عناصر الشرطة الإسرائيلية10%
الخدمة العسكرية الدائمة7%
  • الجنس: يمثل الرجال 92% من إجمالي الجرحى، مقابل 8% من النساء.
  • الأعمار: تشير الأرقام إلى أن الشباب هم الوقود الأساسي لهذه الحرب؛ إذ إن 48% من الجرحى الجدد هم دون سن الثلاثين، و30% يتراوحون بين 30 و39 عاماً، في حين تبلغ نسبة من تجاوزوا الأربعين عاماً نحو 22%.

تحذيرات من انهيار المنظومة وتجاوز السقف الإستراتيجي

خلال مؤتمر منظمة جرحى الجيش الإسرائيلي، أطلق المدير العام لوزارة الدفاع، اللواء احتياط أمير برعام، تحذيراً قاطعاً أشار فيه إلى أن المنظومة الوطنية لحساسة إعادة تأهيل جرحى الحرب قد تنهار تماماً تحت الضغط المتزايد في حال تجميد أو تأخير التمويل الفوري لتوصيات لجنة الخبراء العامة.

ونوّه برعام إلى أن أعداد جرحى الجيش والأجهزة الأمنية من مختلف الحروب ستتجاوز عتبة 90,000 جريح خلال عام 2026، مسجلةً قفزة غير مسبوقة تزيد على 40% خلال ثلاث سنوات فقط. وأكد أن تفعيل توصيات الإنقاذ ليس خياراً بل واجب تشترك فيه وزارتا الدفاع والمالية، مشدداً على أن العبرة ستكون في النتائج والتنفيذ الفعلي على الأرض وليس في التصريحات السياسية والمواقف الإعلامية.

السابق
«الشيباني» يطوي إرث الأسد من بيروت..صفحة جديدة بين لبنان وسوريا