على أثر توقيع اتفاق الإطار بين الجمهورية اللبنانية وإسرائيل برعاية أميركية في واشنطن، عقدت الهيئة التنفيذية في جبهة احرار لبنان اجتماعاً خصص لتقييم التطورات،
في هذا السياق أصدرت الجبهة بيان جاء فيه انها: “تتوجه بالتحية والتقدير إلى الوفد اللبناني الذي مثل الجمهورية اللبنانية بكل مسؤولية وكفاءة، وأدار المفاوضات بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا، محافظاً على سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومؤكداً أن الدولة اللبنانية هي صاحبة القرار في الحرب والسلم والتفاوض، وأن استمرار الوفد في أداء مهمته كان تعبيراً عن مسؤولية وطنية والتزام بالدفاع عن حقوق لبنان، وليس تنازلاً او تفريطاً بها كما يدعي البعض”.
واضافت، ان “وفي هذا السياق، ترفض الجبهة الإصرار على جعل لبنان صندوق بريد لتبادل الرسائل الإقليمية، تحت عناوين لا تعكس الإرادة الوطنية الجامعة، أو الإيحاء بأن اللبنانيين مدينون بتضحيات فرضت عليهم من خارج قرار دولتهم ومؤسساتها الدستورية”.
وترى الجبهة بحسب البيان أن “التوصل إلى هذا الاتفاق يؤكد قدرة الدولة اللبنانية على ممارسة سيادتها وقرارها الوطني المستقل، ويرسخ حقها في أن تحدد مستقبلها بعيداً عن ربطه بأي تفاهمات أو صراعات إقليمية لا تخدم المصلحة اللبنانية”.
وأكدت الجبهة “وقوفها الكامل خلف الدولة اللبنانية في تمسكها بأن تكون الغاية من أي مسار سياسي استعادة جميع الأراضي اللبنانية، وتأمين عودة المواطنين إلى بلداتهم وقراهم، وصون السيادة الوطنية، وترسيخ سلطة الدولة على كامل أراضيها”.
وشددت الجبهة على أن “اللبنانيين الذين دفعوا على مدى عقود، اثمانا باهظة من أرواحهم وأرزاقهم واستقرارهم، فمن حقهم أن يعيشوا في دولة يكون قرارها الوطني مستقلاً، وأن تكون مصلحة لبنان وحدها البوصلة التي توجه سياساته وخياراته الوطنية”.
وفي هذا الإطار، استغربت الجبهة وفقاً للبيان، ” المواقف التي لا تزال تبرر إدخال لبنان في حروب لا تعبر عن إرادة وطنية جامعة وكأن قدر هذا الوطن أن يبقى ميداناً لتصفية الصراعات الإقليمية، وأن يستمر شعبه في دفع تكاليف خيارات لا تصدر عن مؤسساته الشرعية”.
وترى الجبهة بحسب البيان، أن “جميع القوى السياسية مطالبة بكل مسؤولية وطنية، بإجراء مراجعة صريحة لما آلت إليه البلاد نتيجة التفرد بالقرارات المصيرية، وفي مقدمها جماعة مشروع تصدير الثورة الإسلامية الإيرانية المتمثلة بـ “حزب الله” الذي يرفض إقرار حق الدولة اللبنانية في أن تتولى بنفسها إدارة شؤونها والتفاوض باسم شعبها، ويتمسك بربط هذا المسار بمرجعيات خارجية، الأمر الذي يتعارض مع مبدأ السيادة الكاملة للدولة اللبنانية واستقلال قرارها الوطني”.
وأكدت الجبهة أن “حماية لبنان، وطناً ودولة، تبدأ باحترام سيادته وحصر قرار الحرب والسلم والعلاقات الخارجية بيد المؤسسات الدستورية والشرعية، بما ينسجم مع الدستور والقانون، ويؤسس لمرحلة جديدة يعيش فيها اللبنانيون في ظل دولة قوية عادلة، تمتلك قرارها الوطني المستقل، وتؤمن الأمن والاستقرار لجميع أبنائها”.
وختمت الجبهة البيان، بالقول “عاش لبنان دولة سيدة حرة مستقلة، وعاش شعبه موحدا خلف الشرعية والدستور”.

