عاد الهدوء إلى قرية عابدين في ريف درعا جنوبي سوريا، عقب تعرضها لهجمات إسرائيلية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن قوات “الأندوف” التابعة للأمم المتحدة، قامت بجولة في قرية عابدين بريف درعا الغربي، بالتزامن مع عودة عدد من العائلات التي نزحت ليلا إلى خارج القرية من جراء الهجمات الإسرائيلية”.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان انسحاب القوات الإسرائيلية من القرية، بعد ليلة من القصف و”المقاومة الأهلية”، مشيرا إلى أن الهدوء الحذر خيم على القرية صباح الإثنين عقب ليلة شهدت قصفا وتوغلا للقوات الإسرائيلية، مما دفع عددا من السكان إلى مغادرة منازلهم خشية اتساع رقعة التصعيد.
وكانت قد قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي -مساء الأحد- قرية عابدين في ريف درعا الغربي جنوب سوريا بعد توغل لآلياتها بمنطقة حوض اليرموك، فيما دعت وزارة الخارجية السورية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى وضع حد لهذه الانتهاكات وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك.
كما قصفت قرية عابدين وسط تصعيد إسرائيلي، بعد تصدي أهالي القرية لدورية ضمت عدة آليات للاحتلال وقطع الطريق عليها بالحجارة في وقت سابق.
وكان قد سجل حركة نزوح كثيف للأهالي من عابدين باتجاه مناطق مجاورة، مؤكدا استمرار حالة التوتر وتحليق الطيران الإسرائيلي في أجواء المنطقة وحتى ريف القنيطرة.
وفي السياق ذاته، أوضح قائد عمليات الدفاع المدني جنوب سوريا أن” القصف الإسرائيلي لم ينجم عنه إصابات أو أضرار مادية، إنما شكل حالة من الهلع والخوف لدى أهالي القرية، ما أدى لحركة نزوح محدودة إلى البلدات المجاورة”.
وأضاف لوكالة الأنباء السورية(سانا) أن “فرق الدفاع المدني تقوم حالياً بنقل وتأمين ورعاية العائلات النازحة من قرية عابدين إلى البلدات المجاورة، وسط تحليق لطيران الاحتلال المسيّر”.
وأشارت (سانا) -في وقت سابق- إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار باتجاه الأهالي، وذلك أثناء انسحابها من قرية عابدين بريف درعا الغربي.
وكانت قوة إسرائيلية -مؤلفة من 5 آليات عسكرية- توغلت في قرية عابدين، ونصبت حاجزين على الطريق المؤدي إلى قرية جملة، وتحركت القوة من منطقة المغر غربي القرية، ونصبت حاجزاً جديداً قرب سرية جملة يبعد نحو 200 متر عن حاجز كانت أنشأته السبت الماضي، وأوقفت المارة بمن فيهم الأطفال وأخضعتهم للتفتيش.

