أعلنت الحكومة العراقية، اليوم الاثنين، إنشاء حساب خاص لإيداع الأموال المستردة من المتورطين في قضايا الكسب غير المشروع، في خطوة جديدة ضمن الحملة التي تقودها لمكافحة الفساد واستعادة المال العام.
وقال العبودي في تصريح صحفي : إن “رئيس الوزراء علي الزيدي وجه وزارة المالية بإنشاء حساب لإيداع الأموال المستردة من المتورطين بالكسب غير المشروع”، مشيراً إلى أن “الحكومة تواصل التزاماتها الدستورية لحماية المال العام وتمكين الدولة من أداء واجباتها”.
واضاف أن “الحكومة تعتمد رؤية شاملة في إدارة التحديات والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد”، مبيناً أن “صولة الفجر شملت إلقاء القبض على 21 متهماً، وآخرين يجري تعقبهم”.
وتابع أن “نهاية أيلول المقبل سيكون الموعد الاخير لتسليم السلاح، وفي ذات الوقت خروج التحالف الدولي”، مؤكداً أن “صولة الفجر لن تتوقف”.
وأشار إلى أن “الاعترافات التي أدلى بها المتهمون تقود إلى شبكات أخرى على مستوى الأسماء والأموال”، لافتاً إلى أن “سردية مكافحة الفساد لا تشبه سابقاتها، وحماية المال العام مسؤولية لا تتأثر بالأشخاص أو الظروف”.
وكان الزيدي قد أكد، في تصريحات أعقبت جلسة للحكومة، أن حملة مكافحة الفساد ستتواصل، واصفًا الإجراءات الأخيرة بأنها “المرحلة الأولى” في مسار استرداد الأموال العامة.
وشدد على أن الحكومة لن تتهاون في حماية مصالح العراقيين، مؤكدًا أن “هناك حراسًا أقوياء على المال العام وسيُحسن توظيفه”، وأن الفساد لم يعد ممكنًا التغاضي عنه.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن العراق تجاوز مراحل الحروب والفوضى والإرهاب، وأن الحكومة تعمل اليوم على تعزيز هيبة الدولة، واحتكارها للسلاح، ومنع الفاسدين من استغلال مؤسساتها لنهب المال العام.
وفي السياق نفسه، دعا الزيدي إلى إعداد موازنة العام المقبل وفق منهج “موازنة البرامج”، بما يتيح زيادة الإنفاق على قطاع الكهرباء، مشيرًا إلى خطط للتعاقد على إنتاج ألفي ميغاواط إضافية خلال العام الجاري لتحسين أداء الشبكة الوطنية.
كما كلّف الأجهزة الرقابية بتلقي أي بلاغات أو مؤشرات تتعلق بالفساد أو التقصير داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية.
ويأتي ذلك بعد يوم من إطلاق السلطات العراقية عملية أمنية واسعة استهدفت توقيف متورطين في قضايا فساد مالي، شملت 47 شخصًا، بينهم قيادات حزبية ونواب ومسؤولون كبار، فيما أكدت الحكومة أن الحملة لا تزال مستمرة.

