خروقات إسرائيلية في الجنوب بعد 48 ساعة على توقيع تفاهم واشنطن

الجيش الاسرائيلي

لم تكد تمرّ 48 ساعة على إبرام الاتفاق الإطاري التاريخي بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، حتى عاد الميدان الجنوبي ليشتعل مجدداً تحت وطأة الخروقات والعمليات العسكرية، مما يضع التفاهم الوليد أمام أول وأقسى اختباراته السياسية والأمنية.

وفي التفاصيل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ سلسلة غارات جوية وعمليات برية في منطقة النبطية وبالمحاذاة من المنطقة الأمنية في الجنوب اللبناني، زاعماً أنها تأتي “لإزالة تهديدات مباشرة تواجه قواته”.

ونشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، عبر منصة “إكس” بياناً أكد رصد وتصفية مجموعة من مسلحي حزب الله كانوا مزودين بقذائف صاروخية (آر بي جي) من قبل “وحدة أيغوز” التابعة للفرقة 36، بالإضافة إلى استهداف مبنى وتدمير منصة إطلاق صواريخ بواسطة “الوحدة المتعددة الأبعاد”. وشدد البيان على أن إسرائيل “لن تسمح بالمساس بمواطنيها أو قواتها”.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد يومين فقط من توقيع الاتفاق الإطاري يوم الجمعة الماضي برعاية أميركية، إثر خمس جولات ماراتونية من المفاوضات الشاقة في العاصمة الأميركية واشنطن. وينص الاتفاق بالدرجة الأولى على نزع سلاح حزب الله، وبدء انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية في الجنوب، يقابله انتشار للجيش اللبناني ينطلق كمرحلة أولى من منطقتين “تجريبيتين”.

ويُفترض أن يمهد هذا الاتفاق الإطاري الطريق للتوصل إلى وقف نهائي للحرب التي اندلعت شرارتها في الثاني من مارس/آذار الماضي، عقب اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي؛ حيث أطلق حزب الله حينها موجات من الصواريخ والمسيرات نحو شمال إسرائيل، لترد الأخيرة بحملة عسكرية مدمرة وغارات مكثفة استهدفت الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، والبقاع.

وفي أول تعليق سياسي له على هذا التطور الدبلوماسي، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه “تاريخي”، معتبراً في كلمة له مساء السبت أنه يمثل “ضربة قاصمة لإيران وحزب الله”، في وقت تشير فيه الوقائع الميدانية إلى أن التفاوض والتصعيد لا يزالان يسيران جنباً إلى جنب على أرض الجنوب.

السابق
وثيقة مسربة.. حصانة قانونية وصلاحيات واسعة لأعضاء مجلس إدارة غزة