الشرع يحسم الجدل: لن ندخل لبنان لنزع سلاح «الحزب» والحل بالحوار لا بالحرب

احمد الشرع

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن دمشق لا تنوي التدخل عسكرياً في لبنان أو لعب دور الوصاية الذي ارتبط بالمرحلة السابقة، نافياً ما أُثير حول تكليف سوريا بملف نزع سلاح “حزب الله”.

وفي مقابلة مع قناة “المشهد”، شدد الشرع على أن سوريا تسعى إلى دور إيجابي يمر عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها، للمساعدة في وقف الحرب وفتح مسار آمن للحل، مؤكداً أن الحديث عن دور سوري لا يعني دخول قوات سورية إلى لبنان.

وأوضح أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن هذا الملف جرى تضخيمها، مشيراً إلى أن واشنطن كانت تبحث عن سبل لوقف الحرب وليس عن تدخل عسكري سوري داخل لبنان.

واعتبر الشرع أن استحضار تجربة النظام السوري السابق في العلاقة مع لبنان عند مقاربة المرحلة الحالية يشكل خطأً، مؤكداً أن السوريين واللبنانيين عانوا معاً من تلك المرحلة، وأن سوريا الجديدة تريد أن تكون جزءاً من الحل لا من المشكلة.

وفي ما يتعلق بملف “حزب الله”، رأى أن وجود قوة عسكرية خارج إطار الدولة يشكل تحدياً لبناء الدولة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تجنب الخيارات الصفرية والبحث عن تسوية سياسية داخلية تحافظ على الاستقرار اللبناني.

وأضاف أن الحل يجب أن يقوم على التوافق بين اللبنانيين وطمأنة مختلف المكونات، ولا سيما البيئة الشيعية، محذراً من أن أي مقاربة تُفهم كتهديد وجودي قد تدفع البلاد نحو مزيد من التوتر.

وأكد الشرع تمسكه بالحوار كخيار أساسي لمعالجة الأزمات، قائلاً إنه يؤمن بضرورة الحوار حتى بين الأطراف المتخاصمة، لأن البديل عنه هو الحرب.

وفي الشق اللبناني – السوري، دعا إلى فتح صفحة جديدة قائمة على التعاون الاقتصادي والتجاري، معتبراً أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على مشاريع الطاقة والتجارة والنقل وسلاسل التوريد، بعيداً عن التجارب العسكرية التي أثبتت فشلها وكلفتها الباهظة على البلدين.

السابق
اعتقال ضابط سابق في صيدنايا… اتهامات بالتعذيب والإشراف على الإعدامات