الجيش الإسرائيلي ينذر 29 بلدة في صيدا والنبطية وإقليم التفاح بالإخلاء الفوري ويهدد بـ العمل بقوة

افيخاي ادرعي

في مؤشر دلالي حاسم على نية جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع رقعة عملياته النارية واجتياح مناطق جديدة في العمق الجنوبي، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إنذارين عاجلين ومتتاليين في أقل من دقيقة، قضيا بتهجير سكان ٢٩ بلدة وقرية دفعة واحدة في أقضية صيدا والنبطية وجزين، مهدداً ببدء هجوم عسكري واسع النطاق.

الخريطة الجغرافية للإنذار الأول

واستهدف الإنذار الأول قرى وبلدات استراتيجية تشكل صلة الوصل بين ساحل الزهراني وعمق النبطية، حيث طالب أدرعي سكان ١٣ بلدة بالإخلاء الفوري، وهي: الزرارية، كفر بدا، الخرايب، أنصار، أرزي، بريقع، مزرعة بصافور، مزرعة اليهودية، مزرعة الواسطة، مزرعة جمجم، مزرعة كوثرية الرز، مطرية الشومر، وكفر صير.

توسيع النطاق: إقليم التفاح وجوار صيدا في دائرة الخطر

ولم تمر دقيقة واحدة حتى وسّع جيش الاحتلال نطاق تهديداته بإصدار إنذار ثانٍ أشد خطورة، قضى بضم ١٦ بلدة إضافية تقع في عمق منطقة إقليم التفاح وجوار صيدا وجزين إلى دائرة الاستهداف الناري المباشر، وشملت: أركي، بنعفول، جباع، جرنايا، حومين التحتا، حومين الفوقا، كفر بيت، كفر ملكي، كفر فيلا، كفر شلال، عين بوسوار، عزة، عين قانا، عرب الجل، صربا، ورومين.

التذرع بخرق الاتفاق وفرض طوق الـ 1000 متر

وبرر المتحدث الإسرائيلي هذا التطور العسكري بادعائه أن الجيش “مضطر للعمل بقوة” ضد البنى التحتية والمنشآت التابعة لحزب الله بسبب ما وصفه بـ “خرق اتفاق وقف إطلاق النار” من قِبل الحزب، زاعماً في الوقت عينه أن العمليات العسكرية “لا تنوي المساس بالمدنيين اللبنانيين”.

ودعا التحذير الإسرائيلي المزارعين والأهالي وسكان البلدات الـ ٢٩ المشمولة بالقرار إلى مغادرة منازلهم فوراً، والابتعاد عن حدود القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر (واحد كيلومتر) باتجاه أراضٍ جغرافية مفتوحة، مشدداً بلهجة حاسمة على أن كل من يتواجد بالقرب من عناصر الحزب أو وسائله القتالية يعرّض حياته للخطر الناري المباشر، وسط مخاوف محلية من أن تكون هذه الإنذارات المزدوجة تمهيداً لحزام ناري عنيف يسبق أي تفاهمات سياسية دولية.

السابق
بين شروط «الكابينت» وتأجيل «الخارجية الإيرانية»: تفاهم جنيف تحت مجهر الغموض الإقليمي