في خطوة دبلوماسية بارزة تتزامن مع منعطفات إقليمية وميدانية شديدة التعقيد في المنطقة، حطّت في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، بعد ظهر اليوم الجمعة، الطائرة التي تُقل سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى الجمهورية اللبنانية، فهد بن عبد الرحمن آل هذلول الدوسري، إيذاناً ببدء مهامه الرسمية خلفاً للسفير السابق وليد البخاري.
وكان في استقبال السفير الدوسري في صالون الشرف بالمطار ممثل وزارة الخارجية اللبنانية السفير علي حبحب، إلى جانب أركان البعثة الدبلوماسية السعودية في بيروت.
دلالات التوقيت: الانتقال من “الانتظار” إلى “البناء”
ويأتي وصول السفير الدوسري إلى بيروت لمباشرة عمله الميداني في لحظة بالغة الحساسية، مكملاً مسار ترتيبات التعيين التي بدأت الشهر الماضي في الرياض؛ حيث يرى مراقبون أن تسلّم الدوسري — المشهود له بالخبرة الميدانية الطويلة والحنكة الدبلوماسية والأمنية — يمثّل استمرارية للدور السعودي الداعم للاستقرار في لبنان ولكن بأدوات تتناسب مع متطلبات مرحلة جديدة يسعى فيها لبنان، عبر مؤسساته الرسمية وحكومته، إلى بسط سيادة الدولة وحشد الجهود الدولية لإعادة الإعمار.
وكان السفير الدوسري قد استبق وصوله إلى بيروت بعقد لقاء بروتوكولي في العاصمة الرياض مع سفير لبنان لدى المملكة، علي قرانوح، تركز حول بحث تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية المميزة التي تجمع البلدين، والتأكيد على المظلة العربية الراعية لنهوض مؤسسات الدولة اللبنانية.

