علي الأمين: واشنطن تدفع نحو فصل المسار اللبناني عن ايران

علي يالأمين

رأى رئيس تحرير موقع جنوبيّة علي الأمين أنّ المواجهات بين إسرائيل وحزب الله ستستمر في المرحلة المقبلة، لكن ضمن سقف عدم توسّعها إلى حرب شاملة، بحيث تبقى محصورة في مناطق الجنوب اللبناني، في ظل تمسّك إسرائيل بمواصلة عملياتها ضد حزب الله، وتمسّك الحزب بالردّ على ما يعتبره اعتداءات إسرائيلية.

ضغوط أميركية لحصر التصعيد وتثبيت وقف إطلاق النار

وأشار الأمين في حديث لقناة “فرانس 24 ” إلى أنّ التحرّك الأميركي يركّز عملياً على احتواء المواجهات ومنع توسّعها، بالتوازي مع السعي إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار. واعتبر أنّ زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى رئيس مجلس النواب تندرج في إطار متابعة تنفيذ الاتفاق والبحث في الملفات التفصيلية المرتبطة به، ولا سيّما ما يتعلّق بعودة السكان إلى المناطق الحدودية.

إغراءات تفاوضية لتعزيز المسار اللبناني – الإسرائيلي

ولفت إلى أنّ الأميركيين بدأوا يقدّمون ما يشبه الحوافز للبنان في سياق المفاوضات الجارية، بما يعكس سعياً واضحاً إلى ترسيخ الفصل بين المسار اللبناني – الإسرائيلي من جهة، والمسار الإيراني من جهة أخرى.

زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى إلى رئيس مجلس النواب تندرج في إطار متابعة تنفيذ الاتفاق والبحث في الملفات التفصيلية المرتبطة به، ولا سيّما ما يتعلّق بعودة السكان إلى المناطق الحدودية.

الحكومة اللبنانية تتولّى التفاوض برعاية أميركية

وأوضح الأمين أنّ الحكومة اللبنانية باتت تتصدّر المشهد التفاوضي، فيما تعمل الولايات المتحدة على تثبيت طاولة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعايتها، بحيث تمرّ جميع الملفات عبر هذا المسار دون أي قنوات بديلة أو موازية.

ترامب: لا أريد إدراج لبنان في أي اتفاق مع إيران

وأشار إلى أنّ الرئيس الأميركي أكّد بوضوح أنّ أي اتفاق مرحلي مع إيران يجب ألّا يتضمّن الملف اللبناني، ما يعكس توجهاً أميركياً متزايداً نحو فصل الساحتين اللبنانية والإيرانية.

تعمل الولايات المتحدة على تثبيت طاولة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعايتها، بحيث تمرّ جميع الملفات عبر هذا المسار دون أي قنوات بديلة أو موازية.

إيران ترفض تجاوزها في لبنان

واعتبر الأمين أنّ الرد الإيراني على استهداف الضاحية الجنوبية يحمل رسالة سياسية مفادها أنّ طهران ترفض أي محاولة لتجاوز دورها في لبنان، وتسعى إلى التأكيد أنّها ما زالت لاعباً أساسياً لا يمكن تجاهله في أي تسوية أو اتفاق يتعلق بالساحة اللبنانية.

حزب الله يمسك بالميدان والحكومة تمسك بالتفاوض

وأكد أنّ مسار التفاوض اللبناني – الإسرائيلي لم يفشل، لكن في المقابل لم ينجح أيضاً في إنهاء التأثير الإيراني، إذ يبقى حزب الله صاحب القدرة الفعلية على الأرض في إنجاح أو تعطيل أي اتفاق لوقف إطلاق النار، فيما تتولى الحكومة اللبنانية إدارة المفاوضات والإعلان عن الاتفاقات.

طهران ترفض أي محاولة لتجاوز دورها في لبنان، وتسعى إلى التأكيد أنّها ما زالت لاعباً أساسياً لا يمكن تجاهله

شرخ متزايد بين الدولة اللبنانية وإيران

وختم الأمين بالإشارة إلى أنّ مواقف رئيس الجمهورية الأخيرة تعكس تمسّكاً بالمسار اللبناني المستقل، متوقعاً اتساع الهوة بين الدولة اللبنانية الرسمية وإيران خلال المرحلة المقبلة، في ظل توجّه لبناني نحو تقليص النفوذ الإيراني، رغم صعوبة تحقيق هذا الهدف في المدى القريب.

السابق
رئاسة الجامعة اللبنانية: تأجيل الامتحانات في الجنوب وصيدا أسبوعا إضافيا