قتيل و5 جرحى في هجوم مزدوج داخل الخط الأخضر والاستنفار الإسرائيلي يبحث عن منفذ ثان

اسرائيل

شهد العمق الإسرائيلي خرقاً أمنياً كبيراً وصادماً أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المستوطنين، إثر عملية إطلاق نار بطولية ونوعية استهدفت محطة للوقود في المنطقة الواقعة بين مستوطنتي كوخاف يائير وتسور يتسحاق داخل الأراضي المحتلة عام 1948 (الخط الأخضر). وتسببت العملية في تفعيل صفارات الإنذار وإعلان حالة طوارئ عسكرية قصوى، وسط مطاردة واسعة تشارك فيها وحدات من النخبة والجيش الإسرائيلي لتعقب منفذ ثانٍ نجح في الانسحاب من الموقع.

تفاصيل الهجوم الناري وحصيلة الإصابات

وفي التفاصيل الميدانية، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مسلحين فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل مفاجئ وكثيف باتجاه مستوطنين متواجدين في محطة للوقود حيوية تقع بين مستعمرتي «كوخاف يائير» و«تسور يتسحاق»، مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة ومؤكدة على الفور.

من جهته، سارع جهاز الإسعاف الإسرائيلي (نجمة داوود الحمراء) إلى إصدار بيان رسمي أعلن فيه عن الحصيلة الرسمية والنهائية للعملية؛ حيث أكد سقوط قتيل إسرائيلي وإصابة 5 آخرين بجروح متفاوتة، وأوضح البيان أن من بين المصابين حالتين في وضع صحي حرج وخطير للغاية، بينما صُنفت جراح الثلاثة الآخرين بالمتوسطة.

استنفار عسكري وإعلان “تحييد” أحد المنفذين

وفور وقوع الهجوم، طوقت قوات كبيرة من الشرطة والجيش الإسرائيلي المنطقة بالكامل؛ حيث أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان عاجل عن «تحييد شخص» (إطلاق النار على أحد المنفذين) في موقع العملية، وبدء عمليات تمشيط وبحث واسعة النطاق في الأحياء والمزارع المحيطة خشية وجود رفاق له أو عبوات ناسفة معدة للتفجير.

المطاردة الساخنة والبحث عن المنفذ الثاني

وفي مؤشر على خطورة التطورات وتأكيد الطابع المنظم والجرئ للعملية، أكدت «هيئة البث الإسرائيلية» الرسمية أن الهجوم تم بواسطة شخصين على الأقل، كاشفة عن أن قوات نظامية راجلة ومحمولة من الجيش، تساندها المروحيات وطائرات الاستطلاع، تشارك في هذه الأثناء في حملة مطاردة ساخنة وبحث مكثف عن «المنفذ الثاني» لعملية إطلاق النار، والذي تمكن من التسلل والتواري عن الأنظار مستغلاً حالة الإرباك والفوضى التي سادت المكان.

رعب في “تسور يتسحاق” وصفارات الإنذار تدوّي

تزامن الهجوم مع أجواء من الرعب الهستيري خيمت على المستوطنات القريبة؛ حيث أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بدوي صفارات الإنذار بشكل متواصل ومفاجئ في مستوطنة «تسور يتسحاق» داخل الخط الأخضر، وذلك بعد إيعاز من قيادة الجبهة الداخلية للأهالي والمستوطنين بالتزام المنازل وإغلاق الأبواب والنوافذ فوراً، خوفاً من نجاح المسلح الثاني الفار في تسلق سياج المستوطنة وتنفيذ عملية احتجاز رهائن أو جولة إطلاق نار جديدة.

السابق
إيران على عتبة الانفجار الداخلي: تقرير يكشف كواليس التحول من وحدة الحرب إلى فوضى السلم وعقدة التضخم التاريخي