بين مفاوضات التهدئة وتصاعد المواجهات… الجنوب تحت النار واستهدافات تطال المدنيين والجيش والطواقم الإسعافية

jnoubbb

في وقت تتواصل فيه المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، وسط حديث عن إمكانية تثبيت ترتيبات التهدئة والتوصل إلى تفاهمات أمنية في الجنوب، بقيت الجبهة الميدانية مشتعلة مع استمرار الغارات الإسرائيلية والاستهدافات المتبادلة، ما يعكس التناقض بين مسار التفاوض والتطورات العسكرية المتسارعة على الأرض.

وتتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية، في ظل تقديرات بأن السقف الأعلى المتوقع حالياً يتمثل في تثبيت أو تمديد ترتيبات التهدئة القائمة، والتوافق على تفاهمات أمنية في الجنوب بإشراف وآلية مراقبة أميركية، على أن تستمر اللقاءات المباشرة بين الوفدين خلال الأسابيع المقبلة.

إلا أن المشهد الميداني بقي بعيداً عن أي مؤشرات تهدئة، إذ أعلن حزب الله استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في منطقة جلّ الحمار عند أطراف بلدة العديسة بقذائف المدفعية، فيما دوّت صفارات الإنذار في مستوطنة مسكاف عام في إصبع الجليل.

وفي المقابل، شهد الجنوب سلسلة استهدافات إسرائيلية، أبرزها غارة نفذتها مسيّرة على طريق دير الزهراني – النبطية، ما أدى إلى إصابة ضابط وعسكري في الجيش اللبناني، في حادثة تأتي ضمن سلسلة استهدافات طالت عناصر الجيش وآلياته خلال الفترة الأخيرة.

كما استهدفت غارة إسرائيلية مباشرة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الرسالة في بلدة شحور، ما أدى إلى استشهاد المسعفين حسان علي محمد ومحمد قاسم اللقيس أثناء قيامهما بمهامهما الإنسانية.

وفي تطور آخر، سقط عسكري من الجيش اللبناني شهيداً في النبطية الفوقا إثر استهدافه من قبل مسيّرة إسرائيلية أثناء تنقله على دراجة نارية.

وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد على الأرض، رغم المساعي الدبلوماسية الجارية، فيما يبقى نجاح المفاوضات مرتبطاً بقدرتها على وقف الاعتداءات المتبادلة وترجمة أي تفاهمات سياسية إلى واقع ميداني يخفف من حدة المواجهة المستمرة على الجبهة الجنوبية

السابق
الجيش اللبناني: إصابة ضابط وعسكري في استهداف مسيّرة إسرائيلية لآلية عسكرية على طريق دير الزهراني