حمّل مسؤول أميركي حزب الله مسؤولية التصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، معتبراً أن مخاوف الحزب من المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل تشكل أحد أبرز أسباب التوتر الميداني الحالي.
وقال المسؤول في تصريحات إعلامية إن حزب الله “يتحمل مسؤولية التصعيد بسبب مخاوفه من المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، والتي قد تؤثر على وجوده السياسي والعسكري”، مشيراً إلى أن الحزب تجاهل طلبات متكررة لوقف الهجمات على إسرائيل.
وأضاف أن “إسرائيل لا يمكن أن تمتنع عن الرد في ظل استمرار هذه الهجمات”، مؤكداً أن المشاورات التي يقودها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لا تزال مستمرة، رغم عدم وجود مؤشرات إيجابية حتى الآن بشأن التزام حزب الله بوقف التصعيد.
ولفت إلى أن النقاشات المتعلقة بالمقترح الذي طرحه روبيو للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان ما زالت قائمة، مشدداً على أن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف رغم التعقيدات الميدانية والسياسية.
وأكد أن هناك فرصة لتجنب مزيد من التصعيد وحماية المدنيين، إلا أن ذلك، بحسب تعبيره، يتطلب توقف حزب الله عن ما وصفه بتجاهل مصالحهم، في إشارة إلى ضرورة خفض التوتر وإتاحة المجال أمام الحلول السياسية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد غير مسبوق على الجبهة الجنوبية، حيث شهدت الأيام الأخيرة تبادلاً واسعاً للضربات بين إسرائيل وحزب الله، تخللته غارات جوية مكثفة على مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع إسرائيلية.
وتكتسب هذه المواقف أهمية إضافية في ظل الحديث عن مبادرة أميركية جديدة لوقف إطلاق النار تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب عبر وزير الخارجية ماركو روبيو، في محاولة لمنع انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع. كما تتقاطع هذه الجهود مع المفاوضات غير المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والتي تشمل ملفات أمنية وعسكرية مرتبطة بتثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية وتنفيذ التفاهمات الدولية.
ورغم الحراك الدبلوماسي المكثف، لا تزال المؤشرات الميدانية توحي بصعوبة التوصل إلى تهدئة سريعة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل النارية، ما يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع مسار المفاوضات السياسية الجارية خلف الكواليس.

