اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” حسن فضل الله أن أهداف العدوان الإسرائيلي على لبنان تتجاوز مسألة سلاح المقاومة، لتشمل محاولة فرض وقائع جغرافية وسكانية جديدة تمتد من جنوب سوريا إلى جنوب لبنان، داعياً إلى مقاربة وطنية مختلفة وإعادة نظر جذرية في أداء السلطة والقوى السياسية تجاه التطورات الراهنة.
وأكد فضل الله أن لبنان بأكمله يواجه، بحسب تعبيره، خطراً وجودياً لا يقتصر على منطقة أو طائفة معينة، مشدداً على أن المقاومة ستواصل التصدي للعدوان والدفاع عن وجودها وفق معطيات المواجهة، معتبراً أنها “إرادة شعب لا تنكسر” وقادرة على استنزاف الاحتلال ومنعه من تثبيت سيطرته على المناطق التي يحتلها.
وأشار إلى أن الحرب النفسية لن تؤثر على معنويات المقاومين أو على ما وصفه بحقهم المشروع في الدفاع عن النفس، لافتاً إلى أن عناصر المقاومة يواجهون منذ أشهر “أعتى جيش في المنطقة” رغم الفارق الكبير في الإمكانات.
وشدد فضل الله على أن “لا خيار سوى مواصلة المقاومة والصمود”، معتبراً أن اتساع التوغل الإسرائيلي وإظهار أطماعه يشكلان دافعاً إضافياً للتمسك بالمقاومة كخيار وطني للدفاع عن البلاد وتحرير الأرض.
وجاءت تصريحات فضل الله خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” لشهيده حسين علي سلامي (أبو حسن ضياء) في مجمع السيدة خديجة في المصيطبة، بحضور شخصيات وفعاليات وعوائل شهداء وحشد من الأهالي.
وفي سياق متصل، أكد فضل الله أن قلعة الشقيف موقع أثري وطني تابع لوزارة الثقافة اللبنانية وليس موقعاً عسكرياً للمقاومة، معتبراً أن رفع العلم الإسرائيلي فوقه يجب أن يستفز مشاعر كل وطني لما يحمله من استهداف للبنان ورمزيته التاريخية.
كما تساءل عمّا إذا كانت الحكومة تعتبر نفسها معنية بما يجري، وما إذا كانت المفاوضات القائمة نجحت في منع الاعتداءات أو المجازر أو احتلال أراضٍ لبنانية.
وختم فضل الله بالتأكيد أن التصعيد الإسرائيلي أثبت، وفق رأيه، فشل خيار التفاوض المباشر الذي اعتمدته السلطة في تحقيق مكاسب للبنان، داعياً إلى إعادة النظر في هذا المسار وتعزيز التضامن الوطني، مع التشديد على أن الأولوية تتمثل في وقف شامل لإطلاق النار يفتح الطريق أمام انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة النازحين.

