أعاد ملف قلعة الشقيف إشعال النقاش حول طبيعة العملية الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان، بعدما كشف موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤول إسرائيلي أنه لم يكن هناك عناصر من “حزب الله” داخل القلعة، كما لم تُضبط أي أسلحة في الموقع.
وجاء ذلك في وقت نشر فيه الجيش الإسرائيلي مقاطع مصوّرة قال إنها تُظهر قوات من الوحدة الخاصة التابعة للواء “غولاني” داخل قلعة الشقيف، مقدّماً العملية على أنها إنجاز ميداني في أحد أكثر المواقع حساسية ورمزية في الجنوب اللبناني.
إلا أن المعطيات التي أوردها “أكسيوس” أثارت تساؤلات بشأن الغاية الحقيقية من العملية، لا سيما أن القلعة تُعرف كموقع أثري وتاريخي بارز، وليست منشأة عسكرية تقليدية، وفق ما تؤكد مواقف لبنانية.
وكانت إسرائيل قد برّرت سيطرتها على الشقيف في إطار توسيع عملياتها العسكرية جنوب لبنان، وربطت الخطوة بما تصفه بتعزيز “خط الدفاع الأمامي” ومنع التهديدات عن منطقة الجليل والمطلة، تزامناً مع تحركات قواتها في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي ومناطق تقع شمال نهر الليطاني.
وتتمتع قلعة الشقيف بأهمية تاريخية واستراتيجية كبيرة، إذ تشرف من موقعها المرتفع على مساحات واسعة من جنوب لبنان، كما ارتبط اسمها بمحطات سياسية وعسكرية بارزة، لا سيما منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

