يشهد الجنوب اللبناني تصعيداً ميدانياً خطيراً مع توسّع الغارات الإسرائيلية وورود اتصالات تهديد بالإخلاء طالت مراكز الدفاع المدني وعدداً من البلدات، بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تتحدث عن احتمال شنّ هجمات واسعة خلال الساعات المقبلة.
وفي تطور لافت، أفادت المعلومات بأن الجيش الإسرائيلي اتصل برئيس مركز الدفاع المدني في صور علي صفي الدين، مطالباً بإخلاء مركز الدفاع المدني فوراً، ما دفع المعنيين، احترازياً وحرصاً على سلامة المدنيين، إلى إخلاء المنازل السكنية المجاورة للمركز، والتي لا تزال تقطنها عائلات.

وبحسب معلومات صحيفة “النهار”، يتّجه الدفاع المدني إلى إنشاء مخيم إغاثي في صيدا، فيما تعمل فرقه حالياً على إخلاء مراكزها في صور والصرفند والنبطية، في ظل المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف.
وفي السياق نفسه، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن أحد أعضاء المجلس البلدي في بلدة البابلية تلقّى اتصالاً إسرائيلياً يطلب إخلاء البلدة.
ميدانياً، سُجلت سلسلة غارات إسرائيلية على مناطق عدة، بينها ثلاث غارات على صور، إضافة إلى غارات استهدفت برج قلاوي، وخربة دوير عند أطراف البيسارية، والبابلية، وتولين، والغسانية، وكوثرية الرز، والمنطقة الواقعة بين زبدين والنبطية، فضلاً عن بلدات معركة، شارنية وديركيفا.
وفي إسرائيل، دوّت صفارات الإنذار في شوميراه بالجليل الغربي خشية تسلل طائرات مسيّرة، فيما أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، على خلفية التصعيد، تأجيل امتحانات الثانوية العامة “البجروت” هذا الأسبوع في عدد من بلدات الشمال، مع إلغاء بعضها بالكامل.
سياسياً، نقلت القناة 14 العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس يميلان إلى الموافقة على تنفيذ هجمات واسعة في مختلف أنحاء لبنان خلال الساعات الـ24 المقبلة، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.
إلا أن هذه المعلومات لا تزال حتى الآن محصورة بما أوردته القناة 14 العبرية، من دون تأكيد رسمي أو تقارير متقاطعة من مصادر أخرى.

