«معادلة حيفا وبنك الأهداف»: «الحزب» يوسّع دائرة النار شمالاً رداً على التجاوزالإسرائيلي لـ«الليطاني»

حزب الله

على وقع الانهيار الميداني الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وتمدد قوات الاحتلال البرية شمال مجرى نهر الليطاني وصولاً لـ«قلعة الشقيف»، اتخذت المواجهة العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل منعرجاً دراماتيكياً بالغ الخطورة.

ففي رد فعل ميداني مباشر يهدف إلى كسر الاندفاعة البرية الإسرائيلية، أعلن الحزب عن قرار رسمي بـ«توسيع دائرة النار» لتشمل عمق مدينة «حيفا» الإستراتيجية ومحيطها، منتقلاً من مرحلة الدفاع الموضعي على الخطوط الأمامية إلى استراتيجية القصف الكثيف للمدن والمنشآت الحيوية في عمق الشمال الإسرائيلي.

وجاء هذا التحول الميداني المتسارع ليعيد صياغة مشهد الجبهة الجنوبية تحت عنوان “النار المقابلة بالنار”، وسط اعتراف إسرائيلي رسمي بتصاعد وتيرة الضربات الصاروخية واتساع رقعتها الجغرافية.

صواريخ ومسيرات «حزب الله» تضرب الجليل وعمق الشمال

ترجمةً لقرار توسيع الجبهة، كشفت وسائل الإعلام العبرية وبيانات الإعلام الحربي للحزب عن منظومة ضربات مركزة ومتزامنة طالت عمق الجبهة الداخلية للاحتلال اليوم الأحد (31 أيار 2026):

  • استهداف القواعد الجوية: أعلن «حزب الله» في بيان رسمي عن تنفيذ هجوم جوي دقيق بواسطة «مسيرة انقضاضية» استهدفت بشكل مباشر تجمّعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في «مهبط للمروحيات» العسكرية داخل مستوطنة «شلومي» الحدودية، مؤكداً إصابة الهدف بدقة.
  • إمطار نهاريا بالصواريخ: أفادت «إذاعة الجيش الإسرائيلي» برصد إطلاق صلية مكونة من 5 صواريخ ثقيلة اندفعت من جنوب لبنان وسقطت في محيط مدينة «نهارية» الساحلية، مسببةً دوي انفجارات ضخمة وأضراراً مادية.
  • استنفار في الجليل الغربي: أكدت «الجبهة الداخلية الإسرائيلية» دوي صفارات الإنذار دون توقف في مستوطنة «زرعيت» والبلدات المحيطة بها في الجليل الغربي، جراء رصد قذائف وصواريخ عبّرت الحدود، مما دفع آلاف المستوطنين للهروب مجدداً نحو الملاجئ.

اعتراف إسرائيلي بـ«تغيّر التكتيك» واستهداف حيفا

أقرت الأوساط العسكرية في تل أبيب بأن الحزب بدأ بفرض واقع ميداني جديد؛ حيث أشارت «إذاعة الجيش الإسرائيلي» بوضوح إلى أن «حزب الله» يواصل خطته الممنهجة لـ«توسيع نطاق إطلاق الصواريخ» كماً ونوعاً باتجاه العمق اللبناني-الفلسطيني.

وتأتي «معادلة حيفا» التي أدخلها الحزب في الحسابات الرسمية لتمثل رداً استراتيجياً على قيام الفرقة 36 ولواء غولاني بالتوغل شمال الليطاني ومحاولة إحكام السيطرة على مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي. ويرى مراقبون أن الحزب يحاول من خلال ضرب «حيفا» وخليجها الصناعي الحيوي فرض كلفة اقتصادية وبشرية باهظة على الجانب الإسرائيلي، بهدف الضغط على حكومة نتنياهو ودفعه للتراجع عن مخططات إنشاء “حزام أمني جديد” يمتد إلى نهر الزهراني.

جبهة مفتوحة على كافة الاحتمالات

يتزامن هذا التصعيد الناري للحزب مع موجة الإنذارات الإسرائيلية الصارمة التي طالبت أهالي بلدات قضاء صور (ومنها برج الشمالي) والمنطقة الواقعة «جنوب نهر الزهراني» بالإخلاء الفوري نحو الشمال.

وبين الإصرار الإسرائيلي على مواصلة العمليات الهجومية وتدمير البنى العسكرية للحزب بدعم أميركي مباشر، وقرار «حزب الله» بنقل المعركة إلى عمق «حيفا» و«نهارية» عبر سلاح الصواريخ والمسيّرات، تنزلق الجبهة اللبنانية برمتها نحو حرب استنزاف شاملة وأكثر تدميراً، مستبقةً النتائج الغامضة للمفاوضات الإقليمية الكبرى التي تجري في الكواليس بين واشنطن وطهران.

السابق
«وضع حساس للغاية» وتهديد بـ«الانقسام»: بزشكيان يحذر من احتكار القرار في طهران تحت وطأة حصار ترامب
التالي
«ضباب على المرتفعات» ورطوبة مرتفعة.. تفاصيل أحوال الطقس في لبنان خلال الأيام المقبلة