في تطور ميداني يعكس إصرار الاحتلال الإسرائيلي على استهداف كافة المكونات على الأرض، تعرضت المؤسسة العسكرية اللبنانية اليوم السبت لاعتداء مباشر، أسفر عن إصابة عسكريَّين اثنين بجروح بليغة جراء غارة شنتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في قضاء النبطية.
وفي التفاصيل، أعلنت قيادة الجيش اللبناني عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي استهدفت سيارة مدنية أثناء مرورها على طريق عام بلدة عبا في قضاء النبطية، وكان بداخلها عسكريّان من غرف الخدمة، مما أدى إلى إصابتهما بشكل مباشر ونقلهما على الفور إلى أحد المستشفيات القريبة في المنطقة لتلقي العلاجات الطارئة نتيجة جراحهم البليغة. ولم توضح قيادة الجيش حتى الساعة أي تفاصيل إضافية تتعلّق بطبيعة المهمة العسكرية أو الظروف الميدانية التي واكبت لحظة وقوع الهجوم.
ويأتي هذا الاعتداء المباشر على عناصر الجيش اللبناني في وقت تشهد فيه جبهة الجنوب تصعيداً عسكرياً عنيفاً وغير مسبوق على أكثر من محور، حيث يتعمد الاحتلال توسيع دائرة استهدافاته الجوية عبر الغارات وسلاح المسيّرات المسلحة، بالتوازي مع القصف المدفعي العشوائي المستمر.
ويرى مراقبون أن هذا الاستهداف يثير مخاوف جدية من رغبة الاحتلال في تقويض حركة الجيش اللبناني وانتشاره، خصوصاً في المناطق الحدودية والجنوبية التي تشهد تماساً مباشراً، مما يهدد بدفع الوضع الميداني والأمني نحو منزلقات أكثر خطورة وتفجيراً.

