وسط تواصل المحادثات الأميركية – الإيرانية بوساطة باكستانية، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعدما نشر صورة لخريطة إيران مغطاة بالعلم الأميركي، مرفقة بتساؤل: “الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؟”.
ونشر ترامب الصورة عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، في خطوة جاءت بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وسط تصعيد سياسي وضغوط متبادلة.

ويأتي منشور الرئيس الأميركي بعد مغادرة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران، عقب اجتماعه الثاني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي.
كما نقلت وكالة “فارس” عن منير قوله إن “مسار المفاوضات يتقدم بشكل جيد”.
وكان ترامب قد أكد، الخميس، أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، مشددًا في الوقت نفسه على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي “في أي اتفاق محتمل”.
وأضاف، في تصريحات من البيت الأبيض، أن النزاع مع إيران “سينتهي قريبًا جدًا”، معتبرًا أن الولايات المتحدة ستحصل على ما تريده “بطريقة أو بأخرى”.
كما أشار إلى أن واشنطن تواصل ممارسة ضغوط قوية على طهران، قائلاً إن البحرية الأميركية تنفذ “حصارًا بقوة” على إيران، وإن الولايات المتحدة “تتحكم فعليًا بمضيق هرمز من خلال حصار فولاذي”.
وأكد ترامب أيضًا أن بلاده لا تريد بقاء اليورانيوم المخصب داخل إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن ستعمل على تدمير مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب فور الحصول عليه.
يُذكر أن إسلام آباد كانت قد استضافت في نيسان الماضي الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، من دون التوصل إلى اتفاق، فيما لا تزال ملفات اليورانيوم عالي التخصيب، والسيطرة على مضيق هرمز، ورفع العقوبات الأميركية عن النفط الإيراني، تشكل أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، وسط استمرار التهديدات والتحذيرات المتبادلة.

