الجنوب تحت وطأة المجازر المتنقلة.. 4 شهداء في استهداف إسرائيلي لمركز للهيئة الصحية في حناويه

شهداء حناويه

تشهد جبهة الجنوب جولة جديدة وعنيفة من التصعيد العسكري المتواصل، حيث كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية مستهدفاً القرى والبلدات والمدنيين على الطرقات، وصولاً إلى استهداف الطواقم الطبية والمستشفيات الحكومية، في خرق فاضح لاتفاق الهدنة.

وفي المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات نوعية وإغارات نارية واسعة النطاق طالت تموضعات وتجمعات آليات وجنود الاحتلال بالصواريخ الثقيلة والمسيّرات الانقضاضية، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف ضباط وجنود الجيش الاسرائيلي، وسط اعترافات إسرائيلية بمرارة الوضع الميداني في الشمال.

مجزرة ليلية تستهدف الهيئة الصحية في حناويه

وفي تصعيد خطير ومباشر ضد القطاع الإسعافي، استهدفت غارة جوية إسرائيلية ليل الخميس – الجمعة مركزاً تابعاً للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة حناويه بقضاء صور.

وأفيد بأن الغارة العنيفة أدت إلى ارتقاء 4 شهداء وسقوط جريحين، مما يرفع كلفة الاستهداف الممنهج لطواقم الإغاثة الإنسانية في الجنوب.

وعرف من الشهداء المسعفين
موسى كفل
علي تاج الدين
كريم حيدر

حرب المسيّرات والدراجات النارية: غارات متنقلة وإصابات

وواصل الطيران الحربي والمسيّر الاسرائيلي مطاردة المدنيين على الطرقات واستهداف القرى بعشرات الغارات، مسجلاً الاعتداءات التالية:

  • استهداف الدراجات النارية: شنت الطائرات المسيّرة غارة على دراجة نارية في بلدة فرون أسفرت عن سقوط ضحية، وغارة أخرى استهدفت دراجة في منطقة الميادين على طريق الحوش – البازورية قرب صور أدت إلى ارتقاء ضحية إضافي.

    كما طال قصف مسيّر دراجة نارية في بلدة عين بعال، مما أسفر عن سقوط جريحين.
  • غارات القرى والأضرار بالمستشفيات: أغار الطيران الحربي على بلدات حداثا وجويا ومحرونة، حيث تحدثت المعلومات الميدانية عن وقوع إصابات بين المدنيين.

    وفي بلدة تبنين، نفذ العدو غارتين جويتين بالقرب من المستشفى الحكومي، مما أدى إلى تدمير جزئي وتسجيل أضرار جسيمة في مبنى المستشفى ومنشآته. وفي بلدة الحنية جنوب صور، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنابل صوتية لإرهاب المزارعين أثناء عملهم في الأراضي، دون تسجيل إصابات.

رد الحزب: إغارة نارية واسعة بمسيرات انقضاضية

ورداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وخرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار التي طالت المدنيين، نفّذ حزب الله بين الساعة 12:00 ليلاً والساعة 02:00 من فجر الخميس، إغارة نارية واسعة ومكثفة على تموضعات جيش الاحتلال في بلدتي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا.

وجاء في بيان للحزب أن العملية نُفذت على دفعات متكررة باستخدام أسراب من المسيّرات الانقضاضية وصليات صاروخية ثقيلة حققت إصابات مباشرة.

كما شملت عمليات الحزب الأهداف التالية:

  • استهداف التجمعات الحدودية: قصف مقاتلو المقاومة تجمّعاً لجنود الاحتلال الإسرائيلي قرب مجرى النهر عند أطراف بلدة دير سريان بقذائف المدفعية وصلية صاروخية، بالإضافة إلى استهداف تجمّع آخر للجنود والآليات في بلدة القوزح بقذائف المدفعية.
  • ضرب الثكنات والمواقع الخلفية: هاجمت المقاومة ليل أمس الأول موقع هضبة العجل، وثكنات أفيفيم، وراميم (هونين)، وراموت نفتالي، ومعاليه غولاني، مستخدمة أسراباً متتالية من المسيّرات الانقضاضية التي ضربت نقاط التموضع بملامسة مباشرة.

مأزق الشمال والاعترافات الإسرائيلية: الجنود كـ«بط» في ميدان رماية

أرخت ضرباتحزب الله بظلالها الثقيلة على الداخل الإسرائيلي؛ حيث ذكرت القناة الـ«12» العبرية في تقرير لها أن الجنود الإسرائيليين المنتشرين في الشمال تحولوا إلى أهداف ثابتة وأشبه بـ«البط» في ميدان للرماية نتيجة الضربات الصاروخية والمسيّرة.

وأضافت القناة أن هذا الوضع اليائس لا يقتصر على جبهة رأس الناقورة وحدها، بل تسبب في انهيار وشلل كامل لقطاع السياحة بأكمله في مناطق الشمال.

خسائر القيادة: قائد اللواء 401 تحت التنفس الاصطناعي

على صعيد الخسائر البشرية في صفوف القيادة العسكرية للاحتلال، كشف موقع «والا» العبري ومصادر طبية إسرائيلية عن مستجدات الحالة الصحية لقائد اللواء 401 المدرع، العقيد مائير بيدرمان، الذي أصيب بجروح خطيرة خلال المعارك في جنوب لبنان.

وأكد الموقع أن العقيد بيدرمان لا يزال حتى الساعة خاضعاً للتخدير الكلي وموصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي في المستشفى، وذلك بعد خضوعه لعملية جراحية معقدة ودقيقة في الرأس بهدف استخراج الشظايا المقذوفة التي أصيب بها.

تساؤلات الجدوى: ما الهدف من البقاء في الجنوب؟

أمام هذا الاستنزاف اليومي المتصاعد والإصابات البالغة في صفوف النخبة، برز المأزق الأكبر داخل أروقة القرار العسكري ولدى جنود وضباط جيش الاحتلال اللبناني، حيث تصاعدت التساؤلات الحادة والعلنية حول: ما هي الجدوى والمصلحة العسكرية من مواصلة البقاء والتموضع المكشوف في أراضي الجنوب اللبناني، ما دام الجنود يتحولون يومياً إلى أهداف مباشرة لضربات المقاومة ودون أفق سياسي أو ميداني واضح؟

السابق
شكوك مفاوضات واشنطن وطهران تلهب الأسواق.. أسعار النفط تقفز مجدداً وسط مخاوف تمدد أزمة مضيق هرمز
التالي
«انقسام في صفوف الحزب الجمهوري».. تأجيل التصويت بالكونغرس على تقييد صلاحيات الحرب الأميركية مع إيران إلى يونيو