أصدر القضاء البحريني أحكاماً مشددة وصلت إلى السجن المؤبد بحق متهمَيْن أدِينا بتهمة التخابر مع الحرس الثوري الإيراني وأجهزة استخبارات أجنبية، وذلك في إطار مخطط كان يهدف إلى تنفيذ أعمال إرهابية وعدائية ضد المملكة، والإضرار بمصالحها القومية واستقرارها الأمني.
وفقاً لتحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية وما أكدته النيابة العامة، كشفت القضية عن قيام أجهزة الاستخبارات الإيرانية بتمويل عناصر مرتبطة بتنظيمات إرهابية تتخذ من إيران مقراً لها. وكان الهدف من هذا التمويل تكليف عناصر داخل البحرين برصد منشآت حيوية وحساسة، وجمع معلومات دقيقة حولها تمهيداً لاستهدافها في عمليات إرهابية تهدف إلى زعزعة الأمن الوطني.
أدوار المتهمين: تجنيد ونقل أموال
أظهرت التحقيقات أن المتهم الأول، المتواجد في إيران، قام بتجنيد المتهم الثاني داخل مملكة البحرين للعمل لصالح التنظيم. وتولى الأخير مهاماً لوجستية واستخباراتية شملت:
نقل وتسلم الأموال المخصصة لدعم وتمويل العناصر الإرهابية في الداخل.
جمع معلومات سرية وتقارير عن منشآت حيوية وتمريرها إلى الحرس الثوري الإيراني.
التمهيد لاستهداف هذه المنشآت ضمن خطة عدائية وصفتها النيابة بأنها كانت تستعد لمواكبة أي عدوان ضد المملكة.
وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها فور تلقي البلاغ، حيث تضمنت الإجراءات استجواب المتهمين والاستماع لشهادات الشهود، بالإضافة إلى فحص فني دقيق للأجهزة الإلكترونية المضبوطة، وهو ما قدم أدلة دامغة دعمت لائحة الاتهام.
وأكدت السلطات القضائية أن المحاكمة جرت عبر عدة جلسات علنية، كُفلت خلالها كافة الضمانات القانونية وحقوق الدفاع، وصولاً إلى إصدار الأحكام التي تعكس حزم الدولة في التصدي لمحاولات الاختراق الأمني والتهديدات الخارجية.

