هدوء حذر فوق فوهة بركان.. ترامب يترقب الرد الإيراني وطهران تلوح بأسلحة جديدة وقوانين لـ «إغلاق المضيق»

ايران واميركا

يخيم هدوء نسبي مشوب بالحذر على مضيق هرمز وممرات الملاحة الدولية، في وقت يقف فيه العالم على أطراف أصابعه بانتظار “ساعة الحسم” الدبلوماسي.

وبينما يبدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفاؤلاً بقرب تلقي رد إيراني على مسودة اتفاق السلام، تواصل طهران إرسال رسائل متناقضة تجمع بين التمسك بـ “الوحدة الوطنية” والتهديد بتفجير ساحات قتال غير تقليدية، ما يضع الاقتصاد العالمي وأزمة الطاقة أمام منعطف خطير.

ترامب والرهان على “حاجة طهران” للاتفاق

في تصريحات لافتة لقناة “LCI” الفرنسية، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران “لا تزال ترغب بشدة في إبرام اتفاق” لإنهاء الحرب المستعرة منذ أكثر من شهرين.

ومع اقرار واشنطن بأن المسودة تهدف لإنهاء القتال رسمياً قبل الخوض في معضلة “الملف النووي”، نقلت تقارير إسرائيلية عن ترامب طمأنته لنتنياهو بعدم تقديم أي تنازلات في مسألة اليورانيوم المخصب، ما يعكس سقفاً أميركياً مرتفعاً في التفاوض.

بزشكيان: التفاوض ليس استسلاماً

من جانبه، خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بموقف يوازن فيه بين الضغوط الاقتصادية والكرامة الوطنية، مؤكداً أن حديث بلاده عن المفاوضات “لا يعني الاستسلام أو التراجع”، داعياً الشعب الإيراني لتفهم واقع القيود والصعوبات الراهنة.

وشدد بزشكيان على أن الحل يكمن في “التماسك الوطني”، في إشارة إلى استمرار المشاورات الداخلية المعقدة حول الرد المرتقب تسليمه لواشنطن.

تصعيد عسكري وقانوني: “ساحات قتال جديدة”

وعلى المقلب الآخر، لم تغب لغة التهديد عن المؤسسة العسكرية الإيرانية؛ حيث توعد المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، باستخدام “أسلحة وأساليب حرب جديدة” في حال تعرضت البلاد لهجوم آخر. وبرزت خطوة “قانونية” خطيرة عبر كشف نواب إيرانيين عن مشروع قانون يهدف لإضفاء الطابع الرسمي على إدارة طهران لمضيق هرمز، بما يشمل حظر مرور سفن “الدول المعادية” وتلك الملتزمة بالعقوبات الأميركية.

الحرس الثوري ومعادلة الردع البحري

ميدانياً، لا يزال التوتر سيد الموقف بعد الهجوم الأميركي الأخير على ناقلتي نفط إيرانيتين يوم الجمعة الماضي بذريعة خرق الحصار.

ورداً على ذلك، حذر الحرس الثوري من أن أي استهداف للأسطول التجاري أو الصادرات النفطية سيقابله “ضربة عسكرية واسعة” تستهدف مراكز أميركية في المنطقة وسفن “الدول المعادية”، مؤكداً أن طرق التجارة الإيرانية ستحظى بحماية عسكرية كاملة.

وبين تفاؤل ترامب “المشروط” بقرب التسوية، وتلويح طهران بـ “تشريع” إغلاق المضيق، تترقب الأسواق العالمية زيارة ترامب للصين هذا الأسبوع، والتي قد تشكل قوة دفع إضافية لإنهاء الصراع الذي بات يهدد بتعطيل سلاسل التوريد العالمية ورفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية.

السابق
قرار بيروت بين مطرقة واشنطن وسندان طهران.. من يملك مفتاح الحل في مفاوضات واشنطن المرتقبة؟
التالي
دمشق تشهد الجلسة الثانية لمحاكمة رموز النظام السابق واستجواب عاطف نجيب