قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين، اليوم الثلاثاء، إن «جميع الهجمات الإيرانية حتى الآن دون المستوى الذي يدفعنا لاستئناف العمليات القتالية الواسعة»، لافتًا إلى أن التحركات الحالية تبقى «محدودة».
واتهم كين إيران بمواصلة استهداف جيرانها، مشيرًا إلى أنها «أطلقت النار على سفن تجارية 9 مرات واحتجزت سفينتين لشحن الحاويات منذ إعلان وقف إطلاق النار»، على حد تعبيره.
وأكد أن القوات الأميركية «لا تزال مستعدة لاستئناف العمليات القتالية الكبرى إذا صدرت الأوامر»، متوقعًا عبور المزيد من السفن عبر مضيق هرمز في الأيام المقبلة، في ظل ما وصفه بوجود «حماية عسكرية أميركية في البحر والجو».
ولفت إلى أن نحو 22 ألفًا و500 بحّار لا يزالون عالقين في الخليج وغير قادرين على العبور.
من جهته، أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث أن عملية «مشروع الحرية» لتأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز «عملية مؤقتة وليست جزءًا من عملية أوسع ضد إيران»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن «الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية لا يزال ساريًا بالكامل».
وشدد هيجسيث على أن واشنطن «لا تبحث عن مواجهة عسكرية»، لكنها تعمل على حماية الملاحة من «العدوان الإيراني»، مضيفًا أن القوات الأميركية «لن تحتاج إلى دخول المجال الجوي أو المياه الإيرانية» ضمن هذه العملية.
وأشار إلى أن الجيش الأميركي «فرض سيطرته على مضيق هرمز»، وأن إيران «لا تسيطر عليه»، لافتًا إلى تنسيق مستمر مع شركات الشحن والتأمين لتأمين عبور السفن، في وقت قال فيه إن «مئات السفن تنتظر العبور» عبر المضيق.
وفي السياق، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش (CVN-77)» تعبر حاليًا بحر العرب، في إطار العمليات العسكرية الداعمة لـ«مشروع الحرية» في مضيق هرمز، وإنفاذ ما وصفته بعملية حظر بحري ضد إيران انطلاقًا من خليج عُمان.
وأوضحت القيادة أن الحاملة تضم أكثر من 60 طائرة ضمن جناح جوي كامل، يُستخدم لدعم العمليات البحرية وتأمين حركة الملاحة التجارية في الممرات الحيوية بالمنطقة.
وفي السياق، نقلت مصادر في إدارة الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة باتت أقرب إلى استئناف عمليات قتالية ضد إيران مقارنة بالأيام الماضية، مشيرة إلى أن القرار النهائي مرتبط بتقييمات القيادة الأميركية والتطورات في إيران.
ويأتي ذلك بعد أيام من تصاعد التوتر في مضيق هرمز، حيث تشهد المنطقة تحركات عسكرية متزايدة واختبارًا لوقف إطلاق النار.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت سابقًا عن خطط لفرض قيود بحرية في المنطقة، محذرة من أن أي سفينة تدخل أو تغادر نطاق العمليات من دون تصريح قد تخضع لـ«الاعتراض أو التحويل أو الاحتجاز»، وفق تعبيرها.

