حذّر النائب حسن فضل الله من مسار المفاوضات الجارية مع إسرائيل، معتبرًا أنّ أي خيار يُفسَّر على أنه خضوع أو تعاون مع “العدو” سيُواجَه، قائلاً: «من يريد أن يكون أنطوان لحد سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».
وفي مؤتمر صحافي عقده في بلدة تبنين جنوب لبنان، شدّد فضل الله على أنّ اتفاقًا شبيهًا بـاتفاق 17 أيار “لن يمر”، حتى لو بقي لبنان وحيدًا، مؤكدًا رفض أي مسار يؤدي إلى ما وصفه بـ“الذل أو الاستسلام”.
وتساءل عن الخيارات المطروحة أمام لبنان، قائلاً: هل الأفضل الذهاب إلى واشنطن “مزلطًا” أم الاستفادة من غطاء إقليمي يمتد من إيران إلى السعودية وتركيا ومصر وباكستان، في ظل التحولات الجارية في المنطقة.
وأشار إلى ضرورة انتظار نتائج الاتصالات السياسية الخارجية، في وقت تواصل فيه البلديات التنسيق مع الجيش اللبناني لمواكبة التطورات الميدانية، لافتًا إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى الجنوبية.
وفي هذا السياق، طرح تساؤلات حول دور الجيش، قائلاً: «إذا كان الجيش هو من جلب اتفاق وقف إطلاق النار، فلماذا لم يُطلب منه العودة إلى مواقعه الآن؟».
وأكد فضل الله أنّ ما تحقق خلال المرحلة الماضية يعكس “صورة نصر وكرامة”، مشددًا على أنّ إسرائيل لم تتمكن من التقدم أكثر من أربعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية أو تثبيت وجودها، معتبرًا أنّ “الناس مستعدة لخيار تحرير أرضها”.
وختم داعيًا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها في مواجهة الاعتداءات، مجددًا التأكيد على خيار “المقاومة” ورفض أي مسار سياسي يتعارض معه.

