في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار التجاذبات حول وقف إطلاق النار في لبنان، رفعت طهران من سقف مواقفها، واضعةً أمن الملاحة في الخليج في قلب المعادلة الميدانية المرتبطة بما يجري في المنطقة.
وفي تصريحات تصعيدية، كشف المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية العميد رضا طلايي أن جزءاً من القدرات الجيوستراتيجية لإيران، الممتدة من باب المندب إلى مناطق أخرى، “لم يُستخدم بعد”، في إشارة إلى أوراق ضغط إضافية قد تدخل على خط المواجهة.
وشدد طلايي على أن فتح مضيق هرمز أمام السفن غير العسكرية يبقى مشروطاً بوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن هذا القرار مرتبط مباشرة بالتطورات الميدانية، ما يعكس ربطاً واضحاً بين الساحتين اللبنانية والخليجية.
وفي سياق متصل، اعتبر أن الولايات المتحدة أخفقت في تحقيق أهدافها تجاه إيران، سواء عبر إسقاط النظام أو إحداث شرخ داخلي، كما فشلت، بحسب تعبيره، في تشكيل تحالف دولي موحّد ضد طهران.
تأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول ملفات حساسة، في مقدّمها البرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط تباين واضح في المواقف.
وتتزامن هذه التطورات مع واقع ميداني هش في لبنان، حيث يستمر وقف إطلاق النار وسط خروقات وتحذيرات متبادلة، ما يعزز من ترابط الساحات الإقليمية في مسار التصعيد والتهدئة.

