وجه الأمين العام لحـزب الله الشيخ نعيم قاسم رسائل بكل الاتجاهات. ولكن هذه الرسائل تؤشر الى ابتعاده الكبير عن السلطة اللبنانية في المواقف وفي مقاربة الحرب وفي مقاربة الحلول.
فالسلطة اللبنانية لا تشبه حزب الله، لا بمواقفها، ولا بمواجهتها لاسرائيل، ولا بتفهم حزب الله، ولا بدعمه، ولا بتجنب تجريمه… فحزب الله بالنسبة للشيخ نعيم قاسم في وادٍ، بينما السلطة اللبنانية وحكومتها، التي يشارك فيها، في وادٍ آخر!
ويحاول الشيخ نعيم قاسم الطلب في خطابه بالعودة بالحلول الى زمن ال1701 + واتفاق وقف إطلاق النار 2024.
حزب الله أخذ لبنان الى حرب جديدة، الى ما بعد بعد النقاط الخمس المحتلة، الى تدمير وتهجير اسرائيلي كبير للبنان
هذا في حين أن حزب الله أخذ لبنان الى حرب جديدة، الى ما بعد بعد النقاط الخمس المحتلة، الى تدمير وتهجير اسرائيلي كبير للبنان، والى حزام أمني يحاول الجيش الإسرائيلي تحقيقه، ويحاول جعل جنوب الليطاني جزيرة أمنية، ومنطقة عازلة، خارجة عن نطاق الدولة اللبنانية!
يؤكد الشيخ نعيم قاسم على خوض حزب الله الحرب “الكربلائية”، التي لا يمانع بها من استشهاد الجميع! وهو لا يخفي عن جمهوره حجم التضحيات والاستمرار بالحرب حتى النفس الاخير!
ليس هناك في خطابه وعوداً لا يمكن تحقيقها في الميدان
بدا الشيخ نعيم قاسم براغماتياً وواقعياً في خطابه! إذ ليس هناك في خطابه وعوداً لا يمكن تحقيقها في الميدان مثل: “سنعبر” أو “أوهن من بيت العنكبوت”، أو “سنصلي في القدس”… بل وعد بأسر جنود اسرائيليين عندما تُتاح له الفرصة!
يؤشر خطاب الأمين العام لحـزب الله الى الحروب والمعارك التي يخوضها الحزب عسكرياً وسياسياً. وأبرزها؛
أ- خوض حزب الله حربين متوازيتين
1 – مع اسرائيل، ومع أميركا من خلفها.
2 – مع السلطة اللبنانية.
ب – خوض حزب الله معركتين جانبيتين
1 – مع عدد من اللبنانيين.
2 – مع قسم من الدول العربية.
ج – محاولة لتجنب مواجهتين
1 – الفتنة:
1.1 مع السنة.
2.1 الانقسام مع حركة أمل.
2 – المواجهة مع الجيش اللبناني.
- التي يحاول البعض، وخاصةً الخارج دفعه إليها!
أبرز المواقف السياسية لحزب الله للمرحلة المقبلة
1 – استمرار حزب الله بالحرب حتى النهاية، من دون سقف زمني ومهما كانت التضحيات وحتى آخر نفس.
2 – إعتراف الشيخ نعيم قاسم بالألم وبحجم الخسائر البشرية المؤلمة.
3 – دعوة الحكومة بإلحاح للتراجع عن خطيئة تجريم حزب الله.
4 – التخوف من الفتنة مع السنة ومن الانقسام مع حركة أمل والتأكيد على الوحدة مع المسيحيين.
5 – تخوف وتحذير من دفع الخارج للمواجهة بين حزب الله وبين الجيش اللبناني.
6 – التأكيد غلى أهمية الصمود الإيراني في الحرب. والاستمرار بالولاء لإيران. والطلب من الدولة اللبنانية أن تشكر إيران!
7 – اعتبار أن حزب الله لا يملك خلايا في الدول العربية، ورفض الاتهامات العربية له.
8 – ضرورة العودة الى اتفاق وقف النار 2024 وإعادة الإعمار.
9 – تجييش اللبنانيين لمواجهة اسرائيل كونهم مستهدفين جميعاً.
10 – رفض التفاوض مع اسرائيل. واعتباره من التنازلات المجانية.
11 – تبرير خيار حزب الله بشن الحرب الجارية، كونها لمفاجأة اسرائيل، وبسبب فشل الديبلوماسية.
12 – النصر هو إيلام العدو ومنعه من تحقيق أهدافه، ومنعه من الاستقرار.
حرب غير “كربلائية” للحكومة اللبنانية!
إن الاختلاف في الرؤيا بين حزب الله والسلطة اللبنانية تعني اختلافاً في الحلول وفي خارطة الطريق في المرحلة المقبلة. وهي تجعل من عدم تدهور العلاقة بينهما… فائقة الصعوبة!
صيف لبنان سيسجل، على ما يبدو، أعلى نسبة من ارتفاع حرارة النيران في الأجواء والأراضي اللبنانية
وذلك، بالإضافة الى أن الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان لن تتوقف عما قريب، مع ارتفاع في عدد الشهداء والجرحى والمهجرين والقرى المدمرة والخسائر المالية والمادية!
صيف لبنان سيسجل، على ما يبدو، أعلى نسبة من ارتفاع حرارة النيران في الأجواء والأراضي اللبنانية، في غياب القدرة الدولية على المساهمة في لجم الحرب، على الرغم من بعض المبادرات الفرنسية غير الفعّالة!
الحرب على لبنان مستمرة. وهي منفصلة عن الحرب مع إيران! حتى ولو اشترطت إيران في بنودها ال 10 لوقف الحرب الإقليمية بوقف الحرب على لبنان!
حزب الله، كما يؤكد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم في كل خطاب، يخوض حرباً كربلائية، مع ما يؤشر هذا التعريف، لكيفية نهاية الحرب، بالنسبة له!

