«الشارع خط أحمر».. رسالة حاسمة من الرياض والقاهرة لبري تُجهض حراك «الحزب» وتنقذ السلم الأهلي

التظاهر امام السراي

أحبطت الدولة اللبنانية، مدعومة بضغوط دولية وعربية حازمة، محاولة للالتفاف على المسار السياسي الذي تنتهجه حكومة الرئيس نواف سلام، حيث فشلت تحركات الشارع التي سعى جمهور «حزب الله» من خلالها لمحاصرة السراي الحكومي أو إسقاط الحكومة.

وبحسب ما كشفته صحيفة «نداء الوطن»، فإن هذه التحركات كانت تهدف في جوهرها إلى منع الحكومة من الانخراط في مفاوضات السلام وإبقاء «الورقة اللبنانية» رهينة الحسابات الإيرانية.

وأفادت المصادر المتابعة بأن هذا المخطط اصطدم بـ «فيتو» عربي حاسم، قادته المملكة العربية السعودية ومصر وقطر، حيث أُبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري رسائل شديدة اللهجة تؤكد أن «اللعب بالشارع خط أحمر»، وأن أي محاولة للانقلاب على الشرعية لن تمر.

وترافق هذا الضغط العربي مع تحذيرات أوروبية مماثلة أكدت أن المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الأيدي أمام أي فوضى مفتعلة.

وأمام هذه الضغوط، سارع بري للتشاور مع قيادة «الحزب»، مما أدى إلى فض التظاهرة وإصدار بيان مشترك يدعو للتهدئة تحت شعار «حماية السلم الأهلي».

ميدانياً، كان للمؤسسة العسكرية دور محوري في إجهاض الفتنة، حيث لعب قائد الجيش العماد جوزاف عون دوراً حاسماً في تجنيب البلاد الانزلاق إلى الشارع، مدعوماً ببيان حازم من قيادة الجيش استبق التحركات وتوعد بالضرب بيد من حديد ضد أي إخلال بالأمن.

وانتهى المشهد بسقوط حملات التجييش الإلكترونية، حيث لم تتعدَّ المشاركة بضع مئات، فشلوا حتى في محاولاتهم الإيحاء بمشاركة «تيار المستقبل» عبر رفع علمه في الساحة، وهو ما نفاه «التيار الأزرق» فوراً، مجدداً دعمه المطلق لموقف رئاسة الحكومة.

السابق
«المفاوضات المباشرة».. هل هي «صك استسلام» أم «فرصة أخيرة» لإنقاذ ما تبقى من أشلاء لبنان؟
التالي
قيادة الجيش: توقيف متورط بإطلاق نار في بيروت أدى إلى إصابة خمسة أشخاص